عَلَى سُنَنِ الْمُحِبِّينَ الْكِرَامِ
نُوَقِّعُ بَيْنَنَا عَقْدَ الْغَرَامِ
جَمِيعُ بُنُودِهِ بَنْدٌ وَحِيدٌ
وَفَاءٌ فِي الْفِعَالِ وَ فِي الْكَلَامِ
نُقِيمُ أَعَزَّ جُمْهُورِيَّةٍ لَمْ
يُشَاهِدْ مِثْلَهَا كُلُّ الْأَنَامِ
يَكُونُ الْعَدْلُ وَ الْإِحْسَانُ فِيهَا
وحَقُّ "نَعَمْ" وَ "لَا" أُسُسَ النِّظَامِ
رِئَاسَتُهَا تَؤُولُ إِلَيَّ أَمَّا
حُكُومَتُهَا إِلَيْكِ عَلَى الدَّوَامِ
ولَيْسَ هُنَاكَ مِنْ حِبَّيْنِ إِلَّا
وذَاقَا فِي الْهَوَى كَأْسَ الْخِصَامِ
نُجَرَّعُ مُرَّهَا حِينًا وَ حِينًا
ومَا اخْتَلَفَتْ مَسَاعٍ أَومَرَامِي
فَسُوءُ الظَّنِّ يَثْلُثُنَا وَ لَكِنْ
نُثَنِّي بِالْصَّرَاحَةِ لَا الصِّدَامِ
غِنَانَا عَنْ رَسُولٍ بَيْنَنَا أَوْ
رَسَائِلَ أَوْ نَصِيحٍ أَوْ مُحَامِي
كَأَنَّا زِئْبَقٌ بَعْدَ امْتِدَادٍ
نَعُودُ لِأَوَّلِ الشَّكْلِ الْهُلَامِي
لَنَا لُغَةُ الضَّمَائِرِ فِي التَّنَائِي
لَنَا لَغُةُ النَّوَاظِرِ فِي اللِّمَامِ
نُفَكِرُ فِي الْيَقَاظَةِ عَنْ كِلَيْنَا
نَرَى ذَاتَ الرُّؤَى وَقْتَ الْمَنَامِ
أَنَا أَنْتِ امْتَزَجْنَا فِي كِيَانٍ
عَفِيفِ النَّفْسِ مُعْتَدِلِ الْقَوَامِ
يَسِيرُ عَلَى التُّرَابِ كَأَيِّ فَرْدٍ
يُحَلِّقُ فِي فَضَاءَاتِ التَّسَامِي
وأَعْجَبُ سَاعَةَ الْأَجَلِ الْمُسَمَّى
أَ تَقْدِرُ فَصْلَنَا أَيْدِي الْحِمَامِ؟!
بلَى! شَمْلُ الْأَحِبَّةِ مُسْتَبَاحٌ
ومَا لِلْمَوْتِ دَفْعٌ كَالسَّقَامِ
فَقَدْ تَرَكَ الْأَمِينُ أَعَزَّ حِبٍّ
وفَارَقَهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامِ