وَبَاذَغِيسُ الّتِي مَنْ حَلَّ ذُرْوَتَهَا
عَزَّ المُلُوكَ فَإِنْ شَا جَارَ أَوْ ظَلَمَا
مَنِيعَةٌ لَمْ يَكِدْهَا قَبْلَهُ مَلِكٌ
إِلَّا إِذَا وَاجَهَتْ جَيْشاً لَهُ وَجَمَا
تَخَالُ نِيرَانَهَا مِنْ بَعْدِ مَنْظَرِهَا
بَعْضَ النُّجُومِ إِذَا مَا لَيْلُهَا عَتَمَا
لَمَّا أَطَافَ بِهَا ضَاقَتْ صُدُورُهُمُ
حَتَّى أَقَرُّوا لَهُ بِالحُكْمِ فَاحْتَكَمَا
فَذَلَّ سَاكِنُهَا مِنْ بَعْدِ عِزَّتِهِ
يُعْطِي الجِزَى عَارِفاً بِالذُّلِّ مُهْتَضَمَا
وَبَعْدَ ذَلِكَ أَيَّاماً نُعَدِّدُهَا
وَقَبْلَهَا مَا كَشَفْتَ الكَرْبَ وَالظُّلَمَا
أَعْطَاكَ ذَاكَ وَلِيُّ الرِّزْقِ يَقْسِمُهُ
بَيْنَ الخَلَائِقِ وَالمَحْرُومُ مَنْ حُرِمَا
يَدَاكَ إِحْدَاهُمَا تَسْقِي العَدُوَّ بِهَا
سُمَّاً وَأُخْرَى نَدَاهَا لَمْ يَزَلْ دِيَمَا
فَهَلْ كَسَيْبِ يَزِيدٍ أَوْ كَنَائِلِهِ
إِلَّا الفُرَاتُ وَإِلَّا النِّيلُ حِينَ طَمَا
لَيْسَا بِأَجْوَدَ مِنْهُ حِينَ مَدَّهُمَا
إِذْ يَعْلُوَانِ حِدَابَ الأَرْضِ وَالأَكَمَا