تخطَّ إلى المحتوى

لكل فكر إن أمعنت فيه بطلان

غير معروف

٤٧ بيت

المتفرقات

لكل فكر إن أمعنت فيه بطلان

وكلما استسغت الأفكار تزدان

ولا تفي الأفكار بالذهن إن شدت

وتفي إن أبدى مع اللين إمعان

إذا تريث المرء استهدى حكمته

وذو الطيش لا ولو بح لقمان

وليس كل ما ترى عيناك مزدهر

وليس لكل مطلي الوجه بنيان

إذا قصدت في أمر دق جوهره

فرجع أجوفها في الدق رنان

وخير من يقصد في الحاجة مقتصد

وخير من يرجى في الجوع جوعان

وإن فلان أتى قولا "لقد قالوا"

تأن وانظر ماذا قال علان

وأكرم الله من لا حيف حرفه

وصدقه في شأن الناس ديدان

وأخزى من كان للشيطان قفازًا

ومن بلا قفاز هو شيطان

كأنّ ما مر من أيامنا عدم

وأن ما حكت الأزمان بهتان

لكم تلاشى من أقوام فهل عادوا

وقبل وبعد من أُبقي أسيّان؟

هي العصور صفحات رقم أسفلها

تاريخ ما ضمت لم يُمل برهان

ولا يضر المرء منا إذا قالوا

"فلان قام بذي أو ذا" إذا كانوا

إن المصيبة في من لم يكن أبدا

بل لم يكن بعد جداه عرسان

ولا يثير اهتمامي من تربص بي

بيني وبينكِ يا حرباء شتان

سئلت أي الفريقين ستختار

وأي وازع لقسطاسك ميزان؟

أأهلنا في فلسطين أهلك أم

تراك ذبت بإسرائيل كمن خانوا؟

والحق أن قبيل الفصل فاصلة

إذا أضيفت ألغى الميزانَ قبان

إن كان منطقك استدارجَنا مثلا

فقم إلى حيث الأغنام قطعان

وإن أسأت السؤال ارتع وخذ نفسا

رمضان فرض وشعبان شعبان

فقاتل النفس عندي قاتل أبدا

يبقى لِواه فقط عود وكَتان

إن كنت تستهدي القرآن في حرب

فهل أتى بنكال العزل قرآن؟

ولا يَرد الحقَّ بالقتل منتقم

فليس من قُتلوا غدرا بذنجان

إن كانت إسرائيل اختل عقربها

فزارع العقرب للتاريخ ثعبان

أهكذا تصنع الأوطان في فرن

وقوده خدج حمر وصبيان

إذا رأيت الصغار النقع قد لحفوا

بعيد قصف انفض منك وجدان

ولم يعد يسلُو السلوان من رسل

ولا تَسيغ ولو أُسبغتَ أوطان

أليس أهل المرء أولى إذا اضطروا

فكيف يُصنع بالأكباد قربان؟

من كان هم ذويه العيش في سَعَة

لا يستفز من هوْ للضيق عنوان

ولا يسمي رذاذ التفل طوفانا

من كان يرصد بيتَ بنيه بركان

وكيف للمتكي على الأريكة أن

يدعو لحرب أما للحرب ميدان؟

من لم يذق ويلات الحرب يجهلها

ومن ببشكور يذكيها فتان

ولا تبارى الوحوش الرُّعْن من نَزِق

والحظ أوفر إن باراها دجّان

يا أخسر التجار ابتعت دينارًا

بالألف، فيم أيا جهباذ فرحان؟

وقد سَلبت المعاني من معاجمها

فالشهد قطران والجند جرذان

دع العواطف جنبا فالعواطف لا

تجدي ولا خُطب الفصحى ودهان

إن العروبة والإسلام والدم لم

ترجح بأندلسٍ والوزن أطنان

فكيف رجحانها والوزن أفيال

همؙ ونحن كتاكيتٌ وسمان

وليس ذاك قصورًا في عناصرنا

بل إذ رعتها دون الرشد أذهان

إذا تعرب عند القوم منطقهم

أمن بقية أهل القوم إيران

لو كان يجمع على الرشد اللسانُ لما

دُقت سياجًا على الألسن أسنان

وليس يفضي إليه ابنان من رحم

وكان بينهما إرث وحسبان

وإن بدا الوحي أصلا لا فصيل له

فقد غدا دوحا والأغصان أغصان

تشعب الصف والحَرف التكانُ فم

فالصف مفجوع والزي فستان

من حام فوق رفاق الصف هذا رأى

أن الرفاق عناقيد وقمصان

فحين حسبلت من صفي أعاد معي

وحين حوقلت ردا قال سبحان

من كان يلهمه العقل استنار به

ودون العقل لا إنسان إنسان