تخطَّ إلى المحتوى

كان يمكن أن نكون صديقين

غير معروف

٤٨ بيت

المتفرقات

كان يمكن أن نكونَ صديقين،

تركضُ خلفنا الأوهامُ،

أو يركضُ كلبُكِ مع قلبي،

فيفوزُ الاثنانِ بالنُّباحِ

حتى نهايةِ الوجع.

كان بإمكانكِ أن تُدَّخري بعضًا من الوقتِ

في حصّالةِ الجسدِ المزعوم،

كيلا يُنجِبَ فؤادُكِ من الأيامِ

ترابًا

يتلمَّظُ ما عَلِقَ في الثيابِ من نياشين،

وفي الخيالِ من نُدوبٍ.

فالشَّكُّ الأبيضُ

يُنفعُ اليقينَ الأسودَ السائدَ.

صديقانِ،

بلا قُبَلٍ

في غرفةِ المعنى نكون،

نهشُّ النَّدمَ،

نغسلُ جفونَ المرايا بالجنون،

نكتبُ تحتَ الجسرِ

في يومٍ عاصفٍ، صلاتَنا،

ونمضي...

نتهجَّدُ ما بقيَ من أُغنياتٍ بغمضةِ عين،

وبضحكةٍ منكِ يزهرُ سرًّا

الخشخاشُ في رأسي.

للبحرِ ظلالٌ طليقة،

وصاحبةُ الظلِّ منّي تُغادِر،

شكواها ظمئي.

حملتِ القطاراتُ أسماءَها كلَّها،

فتاهَ الموجُ،

وانشقَّ البحر،

ولم تستيقظِ النجومُ

بحثًا عن أطفالِنا الأشقياءِ.

كلَّما لامستْ امرأةٌ سافرةٌ

في بلدٍ غريبٍ، ذراعي،

هي ذي...

تُعطِّرُ ليلي

بشَبُّويِّ نَداها،

هو أثمنُ من طفولتي،

وأشهى من شهقةِ نايٍ

ملأتْ حنجرتَه أحلامي.

أنتِ الآن — منذ ألفِ صديقٍ عابر —

قلبي...

في كلِّ نُزهةٍ آخذه معي،

وأنا أُطعمُ النوارسَ،

أربطُه عند حافَّةِ الجسرِ

كيلا يَنبَحَ من جديد،

وأنا أُطعمُ النوارسَ

بيدٍ ضائعةٍ منِّي.