تخطَّ إلى المحتوى

حينما كنا صغار

تفعيلة الرمل

٣٤ بيت

المتفرقات

حينما كنا صغار..

حين كنا نرسمُ الأحلامَ أزهارًا

على ذاك الجدارْ

كم حلمنا أننا بالنجمِ نلهو ..

رغم أيدينا القصارْ

شَيَّدت أحلامُنا قصرًا

على رملِ البحارْ

لم يكن للحزنِ في أيامنا تلك اعتبار

كانت الحلوى سبيلا كافيا للإعتذار

يوم كانت ..

قبلةٌ من ثغر أمي تحتوي

بركان حزني بعد خسراني عراكا أو شِجار

لم نعد للآن يا أمي صغارْ

ماتتِ الأحلامُ فينا خلفَ سجنِ الانتظارْ

لم أعُدْ أماه أبكي ..

قيلَ لا يبكي الكبارْ

آه من عمرٍ تلاشى كسرابٍ

لاحَ في ضوءِ النهارْ

مرتِ الأيامُ تعدو ..

أبدَلَتْ بالدار دارْ

ليس فيها صوتُ أمي ..

بات يكسوها الغبار..

أثقلت أيامُ عمري الاختبار

ما اختبأنا ما رضينا بالفرار

ما تركنا العمرَ يمضي بالقطار

يدهسُ الأحلامَ يقسو

في تحديه ويحكي ..

كيف بالأنواءِ يسري..

ينزعُ الأغصانَ من حضنِ الثمار..

رغم أنف العمرِ إني

لست أهوى الإنكسار..

لم يزل في القلب طفلٌ ،

بابتسامٍ يهزم الأحزانَ لا يرضى

سوى بالانتصار .