تخطَّ إلى المحتوى

تعودت يا دنيا عقيب وصالك

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

تعوَّدت يا دنيا عُقيْبَ وصالِكِ

صُدودًا وهَجْرًا مُؤْذِنا بانفصالِكِ

فكم غافلٍ سالمتِه فأصابه

على غرَّةٍ بالسلم رَشْقُ نِبالِك

ورُبَّ فتًى جرَّعْتِ صابًا وعلْقَمًا

وشربًا زُعافًا بعد صَفْوِ زُلالك

متى تطَّبِيهِ بالدلال فعاجلاً

يَشوبُ قبيحُ الصَّرْمِ حُسْنَ دَلالِك

كأنكِ عن نهْج الضلالِ بمعزلٍ

وأنت عجوزٌ في قديم ضَلالِك

فُجعْتُ بأمرٍ نابني بَرْحُ وَقْعِه

فبتُّ بليلٍ من هموميَ حالِك

بخيرِ فتاةٍ متِّعتْ بحياتها

وخير فتاةٍ قد مضت في الهوالك

فلو كنتُ يومًا مالِكًا لفدائها

سمحْتُ بما لم تحوه كفُّ مالك

أقامت لدينا سِتَّ عشْرةَ حقْبةً

ولكنَّما الدنيا حبالُ المهالِك

أفاطمُ لا أنسَى مقامَكِ عندنا

سرورًا ولا أنسى زمانَ وِصالك

تذكِّرُنيك الشمسُ عند طلوعِها

وإن جلَّلَ الأفْقَ الدُّجى فكذلِك

تساميتِ في العلياء حتى كأنما

جباه نِساء الحيِّ تحتَ نِعالك

وشُمُّ شَرَوْري دون قَدْرِكِ رتبةً

وعَدُّ حصاها دونَ عَدِّ خِصالك

فجالتْ عذارَى الحيِّ معْك وإنما

مجالُ عذارَى الحيِّ دون مَجالِك

مقالُك في الأنداء غيرُ مفنَّدٍ

وفعلُكِ أجدَى في الورَى من مقالك

شمالُكِ لا تدري نوالَ يمينِها

ويُمْناك لا تدري نوالَ شمالك

أحقًا فتاةَ العصْرِ أنْ لستُ ناظرًا

جبينَك أو أحظَى بطيب خلالِك؟