هَسْهَسَ اللَّيْلُ كَيْ تُطِلَّ حُرُوفِي
بِالتَّرَاتِيلِ لِانْتِهَاءِ خَرِيفِي
هَسْهَسَ اللَّيْلُ وَالْقَنَادِيلُ حَيْرَى
فِيهِ شِعْرِي بَكَى وَخَطُّ قَطُوفِي
مِثْلُ أُنْثَى تَعَقَّبَتْهَا عُيُونِي
كَيْ أَرَى الْبَدْرَ ثَائِرًا مِنْ جُحُوفِ
وَالْمَوَاوِيلُ قَدْ تَلَتْهَا سُطُورِي
قَدْ نَمَا الْوَرْدُ فَوْقَ رَمْلِ كَهُوفِي
هَسْهَسَ الْحَرْفُ وَالْعَصَافِيرُ عَطْشَى
فَارْتَوَى النَّصُّ بِالنَّدَى مِنْ كُفُوفِي
هَكَذَا الْحَقُّ شُعْلَةٌ فِيهِ أَشْقَى
قَدْفِي سَمَائِي وَتَمَتُّمَاتِ سَيُوَفِّي
مِثْلَمَا الشَّمْسُ حِينَ تَحْوِي شَرِيدًا
مِنْ صَحَارِيهِ عِنْدَ بَرْدِ الرَّصِيفِ
مَنْ يُنَادِيهِ إِنْ بَدَا أَيّ خَوْفٍ؟
أَوْ يُحَاكِيهِ غَيْرُ صَوْتِ الْحَفِيفِ!
هَسْهَسَ اللَّيْلُ كَيْ أُغَنِّي كَلَامِي
أَوْ أَرَى فِيهِ طَلَّتِي مِنْ وُقُوفِي