ويمكنُني من بعدِ شكرٍ لمن دعا
ونظّمَ هذا الحفلَ أن أتصوّرا
مشاكلَ في القانونِ خمسًا عددتُها
بغيرِ خلافٍ في الحقولِ لمن يَرى
فأوَّلُها ضُعفُ النصوصِ فلا تفي
وذاكَ لأنَّ الحكمَ يتلو التصورا
وثاني الدّواعي والمشاكلِ أنَّهُ
تُسنُّ نصوصٌ قبل أن تتبلورا
وقبلَ وضوحِ القصدِ حتّى تقيمَهُ
ويُصبحَ هذا النصُّ عنه مُعبِّرا
وثالثُها أنَّ المحاكمَ أصبحت
تُطبِّقُ منطوقَ النصوصِ بلا مِرا
فتنزِعُ عنها الروحَ قلبًا وقالبًا
ويبدو لنا القاضي لذلك مُجبرا
فمدرسةُ التقنينِ ذاك سبيلُها
تسِيرُ بمنطوقِ النصوصِ إلى الذُّرى
تقدِّسُهُ تقديسَ نصٍ منَزَّلٍ
وتُنزلُهُ فوقَ الحقوقِ وأكبرا
ورابعُها أنَّ القضاةَ وراءَهم
ترى دائمًا سيفَ الرّقابةِ مُشهرا
وقد كان أولى أن يكونَ ضميرُهم
هو الفصلُ والتفتيشُ يأتِيهِ آخِرا
وخامسُها ذاك التضاربُ بعدما
يُسنُّ هنا نصٌ يخالفُ آخَرا
ويُتركُ في بحرِ النفاذِ كلاهما
وقد يُصبحُ الإلغاءُ بالضّمن مُنكرا
خصوصًا إذا كان الخلافُ مؤثِّرًا
ولم يأتِ توضيحٌ يكون مُفسِّرا
فتلك إذن خمسٌ جلستُ لنظمِها
لتبقى لمن يهوى القريضَ وتُذكرا
وسبحانَ من بالحقِّ أحكمَ نصّهُ
ليُعجِزَ أهلَ الفهمِ والفكرِ في الورى