كَأَنَّ الْمَنَايَا قَدْ قَرَعْنَ صَفَاتِي
وَ قَوَّسْنَنَي حَتَّى قَصَفْنَ قَنَاتِي
وَ بَاشَرْتُ أَطْبَاقَ الثَّرَى وَ تَوَجَّهَتْ
بِنَعْيِي إِلَى مَنْ غِبْتُ عَنْهُ نُعَاتِي
فَيَاعَجَبًا مِنْ طُولِ سَهْوِي وَ غَفْلَتِي
وَ مَا هُوَ آتٍ لَا مَحَالَةَ آتِ
حُتُوفُ الْمَنَايَا قَاصِدَاتٌ لِمَنْ تَرَى
مُوَافِينَ بِالرَّوْحَاتِ وَالْغَدَوَاتِ
وَكَمْ مِنْ عَظِيمٍ شَأْنُهُ لَمْ تَكُنْ لَهُ
بِمُهْجَتِهِ الْأَيَّامُ مُنْتَظِرَاتِ
أَقَمْنَ عَلَيْهِ الْوَيلُ تَحْثِي أَكُفُّهُمْ
عَلَيْهِ تُرَابَ الْأَرْضِ مُبْتَدِرَاتِ
رَأَيْتُ ذَوِي قُرْبَاهُ تَحْثِي أَكُفُّهُمْ
عَلَيْهِ تُرَابَ الْأَرْضِ مُبْتَدِرَاتِ
وَقَامَتْ عَلَيْهِ حُسَّرٌ مِنْ نِسَائِهِ
يُنَادِينَ بِالْوَيْلَاتِ مُحْتَجِرَاتِ