لِسانُ الإفْكِ بالتدليسِ يَصدَعْ
وذُو وَجْهَيْنِ كِالحِرباءِ يَخْدَعْ
يَحيكُ فِراهُ حَيْثُ هَواهُ يُملِى
ويَنْفُثُ سُمَّهُ فى كُلِّ مَقْطَع
مَدَاخِلُهُ يُزيِّنُها بِمَكْرٍ
ويَفْعَلُ فِعْلَ شَيْطانٍ مُقَنَّع
ويَحْسَبُ أنَّهُ بَلغَ الثُرَيَّا
فيُبْدِئُ فى غِوايتِهِ ويُرجِع
كَفِرْعَوْنَ استخفَّ بِمِصْرَ قَوْماً
أطاعُوا أمْرَهُ إنْ قالَ يُسمَع
أو ابْنِ سَلُولٍ الأفَّاكِ صَلَّى
رياءً ثُمَّ بابَ الكُفْرِ يَقْرَع
وَهذى ألسُنُ الفُسَّاقِ طالَتْ
فَحَقٌّ حَبْسُها أو أنْ تُقَطَّع
أيَا هَذا الذى عَرَفُوهُ بَسْماً
أرَاها بسْمَةً مِن سُوءِ مَنبَع
لَأنْتَ عَلَى العِدَى بَرْدٌ وسِلْمٌ
وسَيْلٌ فى سبيلِ الحَقِّ أتْرَع
وَعَجَباً لِلأُلَى قَدْ أُشْرِبُوهُ
فَصَارَ حَدِيثَهُمْ هَذا المُشَنَّع