تخطَّ إلى المحتوى

فريق الطريق الخالدي لك البشرى

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

فريقَ الطريقِ الخالديّ لكَ البشرى

فقد كَمُلتْ بالطبع بهجتُه نشرا

كتابٌ على شمس العلوم محمَّدٌ

لقد أُنزلتْ بالحق آياته الكبرى

ففصَّلَ ما قد أجمل القومُ أمره

فما أجملَ التفصيلَ إذ أوضح الأمرا

جزى الله هذا الحَبْر خير جزائه

وأجرى له من بحر إحسانه أجرا

فقد كان في جِيد المعارف عقده

وفي دولة الإرشاد بين الورى صدرا

رقَى ما رقى بالصدق من رتب العلا

إلى أن غدا شمسَ الهدى وبدا بدرا

فكم صَرَف الآناتِ في كل طاعةٍ

فآونةً ذكرًا وآونةً فِكْرا

وكم فاز من إرشاده كلُّ سالكٍ

بما جعل السرَّ الخفيّ له جهرا

وأسرى بأسرار الغيوب لقلبه

ولم يبقَ أمرٌ في سريرته أمرا

له النظرُ الإكسير في كل طالبٍ

به يُقلَب الشرُّ المحيط به خيرا

فشكرُ أياديه الحميدة واجبٌ

وهل هو لا يستوجب الحمد والشكرا

وقد عمَّنا رشدًا وعمَّرنا هدًى

وأغلى لنا قدرًا وأعلى لنا ذكرا

وخصَّ الطريق الخالديَّ ببهجةٍ

تُعلّم آدابَ الطريقة والمَسْرى

فأعظِمْ له خيرًا تضاعفَ أجره

وقيَّدَ في سفر القبول له ذخرا

فقد جاد طبعًا حيث جاد بطبعه

وبدَّل بعد العسر في نشره يسرا

رعى الله في مصرٍ وجود سعوده

وعمّر بالذكر الحميد له العُمْرا