العابرونَ على ليلي أُمَحِّصُهُم
وكم غريقٍ بدمعِ الليلِ ما عبرا
أمُدُّ للدّمعِ درباً في مُخَيّلتي
وأمنحُ الحزنَ أنّى لاحَ لي سفَرا
سيّانَ عندي إذانجمٌ يُرافقُهُم
أوْ ان يكونَ هدىً مستأنِساً وسَرى
وكم أسيرٍ على أسري يُساوٍمُني
كأنما الأسرُ نهيٌ مَن لهُ أمَرا
قميصُ يوسفَ ما أغرى بهِ هدلٌ
أزرارُهُ ما رأتْ مِن قبلُ مُعْتَذِرا
بلا جهاتٍ وذا معنايَ يوجِعُهُم
أمامَها كلُّ أحلامي غَدَوْنَ وَرا
وأنتَ لثغةُ شعري حينَ أنطِقُهُ
ألتاكُهُ كالذي بالذنبِ ما شَعَرا
مَن قد يُعيرُ لَعينَ الليلِ دمعَتَهُ
وكانَ فيما مضى كالسّيلِ مُنْهَمِرا
طفلٌ ترعْرَعَ في أحضانِ سُندُسَةٍ
ترنو إلى مَن يراها في الدُّجى قمَرا
مُسافرٌ في تُخومِ الليلِ خافقُها
وحين تضحكُ يرنو شوقُها شزرا