غربت شمسُها فهل من ضياءِ
مَن مُجيري من ليلة ظلماءِ
هكذا تذهب السّنونَ وتمضي
كبخارٍ فما لها من بقاء
هكذا العمرُ إذ يمرُّ سريعًا
كسرابٍ تَراه في بيداء
هوِّنِ الأمرَ فالحياةُ زوالٌ
في شتاتٍ بأدمعٍ وعَفاء
يولد الطفل في الحياة سعيدًا
في رياضٍ وجنةٍ فيحاء
ويشبّ الرضيع يحظى بأمٍّ
كلَّ يومٍ تبثّه بالدعاء
هي تدعو بأن يعيش دهورًا
في صباح النهار والإمساء
ليس يدري هل يستمرّ مقيمًا
في سرورٍ ولذةٍ وهناء
أم سيطوي القضاء منه نعيمًا
ذاهلاً في الحياة طيَّ الرداء
ليس يدري أن الحياة خئونٌ
تبعث الغدر بيننا بالعداء
يكبر الطفل والهموم توالي
ليرى القومَ في ثياب رياء
قد يحبّ الحياة وهو صغيرٌ
وعليها يشيد صرحَ البناء