تخطَّ إلى المحتوى

ونسوا عند نقاط التفتيش

غير معروف

٨٠ بيت

المتفرقات

ونسوا عند نقاطِ التَّفتيشِ ..

سلالاتِ عواطفهمْ

لم يكْتشفوا حيلة " داروينَ "

لو رافق رحلة قبطانْ

لم يكتشفوا

أزليَّةَ فوضاهُ ب تُرْبةِ تاريخ الإنسانْ

ما يجْمعهُ لأحافير دواب الكوكب،

لا يشبهُ هكيلَ عظْمي الآنْ

مَنْ عبروا

فاجأهم مُنْحدرٌ للأسلافِ،

وثيقةُ سفْرٍ من أجل صراعٍ لبقائي

يرفضها قُرصانْ

ثمةَ شخْصٌ آخر ..

سريالىٌّ مُشْتركٌ لصفاتي استبق الألوانْ

يهربُ مِنْ بين سراديبِ العقْل الباطنِ..

لحْظةَ تأبينِ مطاياهُ

بأقرب بُستانْ

والصُّوفيُّونَ / النَّثريُّونَ بصراط التَّوبة

ذاقوا وَلَهًا ،

دلفوا مِنْ أبوابِ التَّنغيم الظَّمآنْ

دلفوا عدةَ مراتٍ

واحدةً :

ليلةَ قتلِ "الحلاَّجِ "

وواحدةً :

عند ظهورِ التَّثويرِ اللَّغوىّ بدهْشته،

مصْبوغًا بشغافِ الوجدانْ

وعلى حجرِ بازلتىٍّ فى صوْمعةٍ ؛

وجدوا إرهاصاتِ دموعٍ

سقطتْ مِنْ حافلةِ التَّهجير ،

ولم يعرفها الكُهَّانْ

عبروا

فأنا لم أعبرْ وحدى

صرتُ حداثيًّا

كنتُ أحطِّمُ أغلالى ،

أدخلُ مِنْ ثغْرِ نصوصى ،

أخرجُ من ثقبِ الأوزانْ

ولكى أهربَ مِنْ ويلاتِ

المنفى / للمنفى

لم أطلبْ حقَّ لجوءٍ ،

لم أرفعْ رايةَ عصيانْ

فعملْتُ مُهرِّجَ سِرْكٍ

ووضعْتُ مساحيق على وجهي،

فارتجلتْ حركاتي

قفزات القرْد الكسلانْ

أذكرُ

حين تأجَّجتُ النَّارُ بطرْف ثيابي

كنتُ أنا

أطلقُ آخر ما جمَّدهُ برْدُ فكاهاتي

من أجلِ عجوزٍ شمْطاء،

تباكتْ فوق ضفافِ "التَّايمْزِ "

فلم تسْعفها ذاكرةُ الهذيانْ

لا تكفي الغربةُ

أن تفتح مُخْتبرًا لبداوتنا

فلعلَّي أترجِّل من فوق كنايات مُعلَّقتي

كنتُ أُقلِّد " داروين " ،

وأنا حسِّي المُرْهف خبَّأهُ الشُّريانْ

أحياناً

كنتُ أَصيبُ العامَّةَ "بالهسْتريا "

رغم المُرِّ الممْزوج..

ب بئرِ الأحزانْ

قدرى أن أصبحَ

في لائحة الشُّعراءِ الثَّكلى

منفّيًّا خلف الجدرانْ

واشتبهوا فيَّ وفي وادي "عبقر"

لو أنظمُ بيتًا شعريًّا

ألْهمني إيَّاهُ الجانْ

فلماذا تأبون مُحاولتي

فأنا أحفوريٌّ

وسجلِّي الجولوجيُّ معافى ؛

لم يثبتهُ التلقيحُ الذَّاتيُّ،

ولا زهر نباتات الأكوانْ

ألكونى أحملُ فى كفَّىَّ جوازاً إفرنجيَّاً

ومرَّرتُ بظلِّي،

لم يعرفني إلا عبقُ البلدانْ؟

وأرى مِنْ نافذةٍ ل قطاري

وجعَ الغيطانْ

آهٍ .. أوْدعتُ ل لكنةِ إطْنابي

نفْس مسافاتِ الألحانْ

لكنْ قبعتى من أجلِ محبَّتكم

تشْتاقُ الأوطانْ.