تخطَّ إلى المحتوى

سجل الروح في الليالي السرى وان

غير معروف

٤٠ بيت

المتفرقات

سَجِّلِ الرُّوحَ فِي اللَّيَالِي السُّرَى وَانْ

فُضِ الْجَرْحَ مِنْ صَدَى الْأَزْمِنَهْ

نَسَجَ الْقَوْمُ مِنْ غُيُومِ الْمَدَى

حُلُمًا ضَاعَ بَيْنَنَا وَافْتُتِنَهْ

فَإِذَا السُّهْدُ صَارَ دَرْبًا لَنَا

وَإِذَا النُّوحُ زَغْرَدَ الْمُحْتَنَهْ

كُلُّ مَا لَاحَ فِي السَّمَاءِ تَجَلَّى

صَوْتُهُ فِي الْمَدَى صَدًى وَدَنَهْ

يَا حَبِيبَ الْقُلُوبِ هَلْ مِنْ سَبِيلٍ

نَرْتَقِي فِيهِ مِنْ هُوَى الْمُحْزِنَهْ؟

قَدْ رَكِبْنَا رُكُوبَ شَوْقٍ عَتِيٍّ

خَاضَ فِي الضَّيْمِ مُرْتَقًى وَفَنَهْ

مَا اشْتَكَيْنَا لِغَيْرِ مَنْ خَلَقَ النَّا

سَ فَالسُّؤْلَى دُعَاؤُنَا وَالسَّكَنَهْ

أَيُّهَا النُّورُ فِي الطَّرِيقِ تَمَهَّلْ

إِنَّ فِينَا صَدًى وَفِينَا حَنَهْ

لَمْ نَزَلْ نَسْأَلُ النُّجُومَ رُؤَانَا

فَتَرَاءَتْ كَأَنَّهَا مُرْتَهَنَهْ

وَبَكَتْنَا عَلَى الْحَنِينِ طَوِيلًا

فَكَفَانَا دُمُوعُنَا وَالسُّنَنَهْ

كَمْ تَهَامَسْنَا فِي السُّكُونِ حَنِينًا

وَسَكَبْنَا الْوُجُودَ فِي الْمُمْتَنَهْ

نَتَعَالَى عَلَى الْأَسَى وَنُبَاهِي

بِجِرَاحٍ فِي حُبِّهَا مُؤْتَمَنَهْ

نَسْأَلُ الدَّهْرَ: هَلْ يُجِيبُ قُلُوبًا

أَضْنَتِ الشَّوْقَ وَاحْتَوَتْهُ الْجَفَنَهْ؟

رُبَّ حُزْنٍ تَغَنَّتِ الرُّوحُ فِيهِ

فَغَدَا فَوْقَ لَحْنِهَا وَسَنَهْ

أَيْنَ مَنْ كَانَ فِي الدُّجَى يَتَسَامَى

كَخَيَالٍ سَرَى وَمَا اِئْتَمَنَهْ؟

قَدْ رَأَيْنَاهُ فِي الْقُصُورِ سَرَابًا

وَبِأَحْلَامِنَا طَغَى وَامْتَهَنَهْ

كُلُّ نَفْسٍ تُنَادِي الْوُجُودَ رُجُوعًا

فَتُجِيبُ الظُّلَى: أَنَا الْمُرْتَهَنَهْ

نَسْأَلُ اللَّيْلَ: هَلْ نُفِيضُ بَقَايَا

مِنْ بُكَاءٍ كَأَنَّهُ مُلْتَهَنَهْ؟

وَنُنَاجِي النُّجُومَ: هَلْ مِنْ نُقَاشٍ

يَجْلُو الْغَمَامَ وَيَحْتَوِي الْمِحْنَهْ؟

قَدْ كَفَانَا مَا فِي الْحَيَاةِ مِنَ الْوَهْ

مِ وَالذِّكْرَيَاتِ وَالْمُمْتَحَنَهْ

قَدْ مَلَلْنَا نُزُوحَنَا وَسُرَانَا

نَحْتَسِي الْحُزْنَ فِي الدُّجَى سَكَنَهْ

كَمْ دَفَنَّا بِفِي السُّكُونِ أَمَانِي

نَا وَالنَّايُ فِي صَدَاهُ وَهَنَهْ

وَسَجِينٌ نُنَاجِيهِ فِي أَسَانَا

قَدْ شَكَانَا وَأَبْكَمَ الْمُؤْتَمَنَهْ

يَا طُيُوفَ الْخَيَالِ هَلْ مِنْ رَجَاءٍ

نَسْكُنُ الرُّوحَ فِيكِ أَوْ نَمْتَهِنَهْ؟

كُلُّ لَحْنٍ بِنَا تَمَادَى فَصَاحًا

وَكَأَنَّا بِنَغْمِهِ قَدْ سَكَنَهْ

نُسْكِتُ الْعَيْنَ كَيْ تَفِيضَ رُؤًى فِي

هَدْأَةِ الْبَوْحِ، وَالْهَوَى مُقْتَنَهْ

وَنُرَتِّلُ صَفْحَةَ الْعُمْرِ وَقْفًا

فِي انْتِظَارِ السَّرَابِ، مَا أَوْهَنَهْ

قَدْ بَلَغْنَا مَفَازَةً مِنْ هَوَانٍ

كَيْفَ نَجْنُو ثِمَارَنَا الْمُرْتَهَنَهْ؟

وَتَوَهَّمْنَا فِي السُّكُونِ مَآبًا

فَإِذَا نَفْسُنَا تُجَرُّ وَشَجَنَهْ

يَا صَدَى الْحُبِّ بالدُّجَى لَكَ شَكْوَى

قَدْ سَكَبْنَا الرُّؤَى، فَهَلْ تَفْتَنَهْ؟

قَدْ سَقَيْنَا الْحُرُوفَ نَارَ الْوَلَهْ

فَانْثَنَتْ تُشْعِلُ الْقُلُوبَ الْمُدْنَهْ

وَنَظَمْنَا مِنَ الدُّمُوعِ قَصِيدًا

فَكَأَنَّا نَحِيكُهُ مِنْ دُجَنَهْ

نَتَغَنَّى بِهِ كَمَا يَتَغَنَّى

طَائِرٌ فِي الْغُصُونِ لِلْمُؤْتَمَنَهْ

كُلُّ بَيْتٍ كَأَنَّهُ وَمْضَةٌ

مِنْ سَنَا اللَّوْحِ أَوْ شُعَاعِ السَّنَهْ

يَا رِجَالَ الْفَصَاحَةِ اسْتَمِعُوا

صَوْتَ مَنْ ضَمَّ فِي الْقَوَافِي فِطَنَهْ

لَمْ أُرِدْ فَخْرَ مَنْ تَسَامَى عُيُونًا

بَلْ بُكَاءً فِي صَدْرِ نَفْسٍ رَهَنَهْ

قَدْ دَعَانِي الْحَنِينُ فَاسْتَجَبْتُ

وَسَمِعْنَا لِلْمُسْتَهَامِ وَأَنَهْ

هَكَذَا الشِّعْرُ إِنْ نَفَخْنَا فِيهِ

رُوحَنَا صَارَ نَجْمَةً مُؤْتَمَنَهْ

لَيْتَنِي كُنْتُ فِي الْجُمُوعِ نِدَاءً

يَسْتَفِيقُ الصَّدَى بِهِ وَالْهُنَهْ

ثُمَّ سَلِّمْ عَلَى الْبَيَانِ سَلَامًا

كَسَلَامِ الرُّؤَى لِمَنْ سَكَنَهْ