تخطَّ إلى المحتوى

يا للوقاحة صوروك مكبلا

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

يا للوقاحةِ صوّروكَ مكبّلاً

واستحقروكَ وأنتَ أعظمُ شانا

وقفُوا إزاءَك مُظهرينَ سُرورَهم

في موقفٍ يستجلبُ الأحزانا

أَمِنوا يمينَكَ وهي مُوثَقَةٌ ولو

طُلِقَتْ يمينُكَ وامتطيتَ حِصانا

ورأوا سلاحَكَ مُصْلتًا لتأخّروا

وتهيّبُوك وغادروا الميدانا

كالليثِ تُسحَبُ في حديدكَ بينهم

ولأنتَ أثبتُ في اللقاء جَنانا

كم مرّةٍ زحفوا عليكَ بجحفلٍ

يكسو الجبالَ ويملأُ الوديانا

ففللْتَ جيشَهُمُ العظيمَ بقوّةٍ

جبّارةٍ لا تعرفُ الإذعانا

يا عصبةَ الطليانِ لولا مُواطنٌ

عقَّ العروبةَ والبلاد وخانا

ما كانَ في إمكانكم أسرُ الذي

يُردي الأسودَ ويقهرُ الأقرانا

كم وقعةٍ مشهورةٍ قد خاضها

فيها تسيلُ دماؤكم غدرانا

في عصبةٍ من شعبِ ليبيا كلّهم

وهبوا النفوسَ وقدَّمُوا الأبْدانا

ألِفُوا ظهورَ العادياتِ ولازموا

طولَ الحياةِ ظهورَها فرسانا

يتسابقون بها إذا شاهدتهم

يومَ الكريهةِ خِلتَهم عِقبانا

أو خِلتَهم أُسْدًا وخلتَ جيوشَكم

يتساقطون أمامها ذُؤبانا

لن يُهملَ التاريخُ يومَ «مرادةٍ»

ومعاركَ الأبطالِ في «جليانا»

كلا ولن ينسى القتالَ «بجَرْدسٍ»

أبدًا ولا الشهداء في «شقرانا»

و«بوادي كرسةَ» و«الرحيبةِ» قبله

حصلتْ وقائعُ تُدهشُ الشجعانا

فيها خسرتُم جيشَكم وسلاحَكم

وتركتمُ «الكولونيلَ» والقُبْطانا

فكأنهم في مهرجان تَسابقٍ

متنافسين ليدركوا البنيانا

وكأنكم فوقَ الصواهلِ خلفَهم

آسادُ جائعةٍ تطارد ضانا

يا عُصبةَ الطليانِ مهلاً إننا

عُرْبٌ كرامٌ لن تضيعَ دِمانا

لن تستريحوا بثأرنا أبدًا ولن

ننسى وإن طال الزمانُ حِمانا