تخطَّ إلى المحتوى

حكاية سمعتها عن أيل

الرجز

١٧ بيت

المتفرقات

حِكايةٌ سَمعتها عَن أَيِّلِ

فَرَّ مِن الصَيّاد وسطَ مَنزلِ

وَدَخلَ الإِسطبل وَهوَ يَرتَعِد

وَلَم يُلاق مَن عَلَيهِ يَعتمد

لَكن تَرَجّى ما هُناكَ مِن بَقَر

فَطَمأنوه ثُمَ نامَ وَاِستَقَر

وَكانَ قَد نامَ بِرُكن المَخزنِ

يَبكي وَيَشكو مِن صُروف الزَمَنِ

وَكُلَما جاءَت لَهُ الخُدّامُ

يَدخل في الثيران أَو يَنامُ

حَتّى مَضى النَهار وَهوَ مَختَفي

وَحَفَّه مِن رَبه اللُطفُ الخَفي

وَبَينَما يَرجو اِستتاراً بِالحَذَر

وَحَذَرٌ لَم يغن قَطُّ مِن قَدَر

إِذ دَخَل السَيد رَب المَنزلِ

كَأَنَّهُ يَعلمُ أَمر الأَيِّلِ

وَقالَ للخدّام أَينَ العلفُ

إِيتوا بِهِ في حَضرَتي لا تَقِفوا

وَباشر الإِصطبل طُرّا فَرَأى

بَينَ الرُؤوس رَأسَ وَحشٍ فَنَأى

وَدَفعَ الخُدّام حَولَ الوَحش

وَهوَ غَدا مُنحَصِراً لا يَمشي

وَأَمسَكوه وَهوَ كَالأَسيرِ

يَشكو وَشَكواه بِلا تَأثيرِ

وَذَبَحوه بِالمُدي في ساعَه

وَاِجتَمَعَت عِندَ الغَدا جَماعَه

وَأَكَلوه وَبِهِ تَنَعَّموا

إِذ لحمه مِن اللُحوم أَنعم

فَتِلكَ من سيِّدهم فَضيله

إِغتَنم الصَيدَ بِدون حيلَه

وَالفَضلُ لِلسيد دونَ مَينِ

إِذ عَينه عُدَّت بِأَلف عَينِ

وَمَذهَبي عَين المُحبِّ واحِدَه

عُدَّت بِأَلفٍ لَو تَكون رامِدَه