عُفّي عنِ القلبِ الذي لا يتَّقي
فاللهُ يغفرُ ذنبَ من لا يتَّقي
طوبى لمن حذرَ الهوى فانحازَ عن
حُورِ العيونِ وخمرِها المتعتِّقِ
يا من أُفسرُ بالدلالِ جفاءَها
خَفْقُ الفؤادِ بذكرِها إن يخفقِ
يا ليتني كنتُ انتقيتُ حبيبتي
أو كانَ بالإمكانِ أن لا ننتقي
هانتْ لديكِ مودَّتي وبوحدتي
أرقَتْ عيوني مثلما لم تأرقي
بعتُ الفؤادَ فما ارعوى.. خاصمتُهُ
فإذا بهِ يهوى بصمتٍ مُطبقِ
نفسي تقدسُ في النساءِ حياءها
فعشقتُ سرَّ حيائكِ المتدفقِ
تيَّمتِ روحي إنما لم تعذري
أشواقَها لسنائكِ المتألقِ
حقٌّ وعينيكِ التودُّدُ في الهوى
لكن حرامُ الحبِّ أن لا تنطقي
مازالَ قلبي في هواكِ مكابراً
مُتكتماً عن جرحهِ المتفتِّقِ
يحتجُّ عندي.. بالمحبةِ للجفا..!
فإلى متى أُبقي على هذا الشّقي
يوم استعدتُ الروحَ من لُججِ الضنى
واسيْتُها.. أقنعتُها بالمنطقِ
همَسَ الفؤادُ متمتماً في سرِّهِ
أشكو لمن..؟ يا ليتني لم أعشقِ