تخطَّ إلى المحتوى

نظمت البلاد فكانت كتابا

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

نظمتَ البلاد، فكانت كتابًا

فسافرَ من لا يُحثُّ الرَكابا

نجوبُ البسيطة ركنًا، فركنًا

إذا ما تلوناه بابًا، فبابا

كأني غداةَ أطالع فيه

أشُقُّ الوِهاد، وأعلو الهضابا

فأمسحُ ماءَ الجبين، وأنف

ض من فضلات الغبار الثيابا

ربوعٌ تلوح وراءَ حروفٍ

تريك مآذَنها والقبابا

تكاد تظن الحروف رسوما

وتَحْسَبُ حسن البيان خضابا

لك الله من «سِنْدِبَادٍ» حديثٍ

يسوق إلينا الحديث العُجابا

أرى السِّندبادَ بوادي الخيالِ

يهيمُ، وتنقلُ أنتَ الصوابا

تسوق الحقيقة في روعةٍ

وترمي القشورَ، وتَروى اللبابا

لَكَ اللّهُ رحَّالةً يذرع الأر

ضَ أمضى من النيِّرات شهابا!

يدور بها دَورانَ النجومِ

كأن له في النجوم انتسابا

هُمَام يَعدُّ جميع البلادِ

ديارًا، وكلَّ الأنام صِحابا

له كلَّ يوم حياةٌ تمرُّ

وعْمرٌ طويل يفوق الحسابا

ويلبس بُردَ الشباب قشيبًا

إذا خلع الجامدون الشبابا

ألا رافقتك السلامة أنَّى

ذهبت، وأني نويت الإِيابا

لقد كنت في الشرق عنوان مصرٍ

فطابت بذلك نفسًا وطابا!