لقد جاء الرسولُ بكلِّ خيرٍ
ونورَ اللهِ في الأكوان أبْدى
تجلَّى من خِيارِ الناس خَلْقًا
وأخلاقًا وأنفسِهم وأنْدى
رفيقٌ بالوَرى عطفًا عزيزٌ
عليه ما عَنِتُّم زادَ وجْدا
مُحبٌّ للنجاةِ لنا حريصٌ
علينا في الهُدى لم يألُ جُهْدا
رؤوفُ المؤمنين لهم رحيمٌ
وعَمَّ الخلق إحسانًا ورفدا
وقال له الإلهُ فإن تَوَلَّوْا
فقلْ حسبي إلهي مُستمَدا
فما في الخلق ياذا العقلِ إلا
إلهٌ واحدٌ لا زال فردا
عليه قلْ توكَّلتُ اعتِمادا
فذو العرش العظيم أعزُّ جندا
وما في نون من خُلُقٍ عظيمٍ
بفضلِ الله يجلو مَنْ تصَدَّى
وحسبُك خلْقُه القرآنُ مدحا
بإيمانٍ وإحسانٍ أمَدّا
فمن نورِ الإلهِ بدا ومنه
تجلَّى النورُ والخَلْقُ استمَدّا
عليه من جلالِ القُدْسِ أزْكى
صلاةٍ تملأ الأكوانَ نَدّا
وتشمل آلَه والصحْبَ جمْعًا
ومن أوفَى بما عقدوه عَهْدا