ذاتَ شوقٍ
ألهبَ الليلُ ذُبالاتِ الفتيلهْ
كم بكينا غربةً
شرقيّةَ الحسراتِ
صفراءَ الفسيلهْ
أين أنتِ
أينعتْ كلُّ البوادي
والهوى الممطورُ
أبكى غيمةَ المرعى
وكلٌّ يشتكي اليومَ رحيلهْ
واندهاشُ العينِ يبكي كحلَها
مثل عقدٍ
يشتهي الأنثى الجميلهْ
مثلَ لونِ الموجِ في حضنِ السواقي
غادرَت حباتهُ الزرقاءُ أفياءَ نخيلهْ
أينَ منّي رقرقٌ في هدأةِ الليلِ
دنا
ثم تدلّى
رهنَ أنسامٍ عليلهْ
رُدَّ كيدي
لو بكيتُ الأمسَ
أم لمتُ الذرى
فانُبجاسُ الضوءِ من بدرِ الدجى
قد رمى كلَّ نحيبِ النجمِ في عرفِ القبيلهْ
نمْ قريرَ العينِ
أو دعَ يا أبي
في الثرى خبزَ السنابلِ
تأكلُ الطيرُ به رؤيا العليلهْ
نمْ حبيبي
مطمئنَ الروحِ
واترك
فاتكَ العبراتِ
للعينِ الكليلهْ