تخطَّ إلى المحتوى

خطاي تجرني نحو العماة

الكامل

٢٤ بيت

المتفرقات

خطايَ تجرَّني نحوَ العُماةِ

كأني لم أعِشْ يومًا حياتي

بعينِ الصبرِ أرقُبُ كلَّ خذلانٍ

وأصمتُ... كي أعاندَ في نجاتي

كبرتُ، ولا يزالُ النبضُ طفلًا

ينام على الحنينِ وفي شتاتي

تغيّرتِ الوجوهُ، ولم أغيّر

طبيعةً داخلي أو أمنياتي

فصرتُ الحائرَ الدامي، وحيدًا

يعدُّ خطاهُ من دونِ اتجاهِ

أُطيلُ البوحَ في صدرٍ نحيلٍ

وأُخفي في طريقي ما ألاقي

فلا أنا من رضيتُ النومَ قهرًا

ولا قلبي ارتضى سجنَ الفَتاتِ

تمرُّ الحادثاتُ على جفوني

كأنّي لا أُفرّقُ في نجاتي

تعلّمتُ الفُروقَ بلا مُعلِّم

وصاغتني المصاعبُ كالحياةِ

أنا من ظلّ يمضي دون ضوءٍ

ويقرأ في العمى شكلَ الجهاتِ

وما ذُلّ السؤالُ سوى ابتلاءٍ

لمن يأوي إلى ظنّ الحماةِ

سكبتُ الصمتَ في جرحي عميقًا

وصغتُ من الحنينِ بداياتي

وكم دارَ المدى حولي كثيرًا

ولم يمسح رمادَ الذكرياتِ

إذا ناديتُ ظِلّي، كان ظهري

يُجيبُ: لِمَ استدرتَ إلى نجاتي؟

أدورُ، ولا مكانَ على مقاسي

كأنَّ الأرضَ ترفضُ خطواتي

زرعتُ الصبرَ في أيّامِ خوفي

فما أثمرتْ سوى أشجارَ ذاتي

فإن قُدّرْتُ للحزن ارتقاءً

فإني لن أعودَ إلى سُكاتي

تعبتُ... ومن تُتعبه الليالي

يخافُ من التوقّفِ أو الهَوانِ

ومن يَحملْ بداياتٍ نحيلاتٍ

يخافُ نهايةً بلا نِهايَاتِ

أنا وحدي أجالسُ كلَّ صوتٍ

يُناديني ولا يَرجو نَجاتي

أنا وحدي، ولا عيبًا بوحدي

فقد ضاعتْ جموعي في شتاتي

كأني حين أُغلقُ بابَ صمتي

أُعيدُ بدايتي بينَ المماتِ

وكم مرّ الغيابُ على كياني

كأنّي كنتُ دونَ هوَى وذاتِ

فدعني والحنينَ، فإن قلبي

بهِ ما لا يقالُ من الحكاياتِ