ضحكتْ وقالتْ لا أحبّك سيدي
وهي التي دسّتْ يديها في يدي
فأجبتها بالأمسِ كنتِ حبيبتي
وعنادُكِ المفضوحُ يطمحُ للغدِ
جهري كسرّكِ بانَ عند لقائنا
يومَ التقينا في بقيعِ الغرقدِ
إذْ كنتِ راجيةَ الدعاء توسّلا
ممن تجلى للورى بتوحّد
أحببت فيك حبيبة عربية ً
وخطفتِ قلبي دون أيّ تردّدِ
واليومَ أهديك الودادَ قلائداً
درراً وضيئاتٍ بخيط السؤددِ
فعلام تخفين اللواعجَ بالنهى
يكفي الحياءَ فانت عقد تفردي
هيّا لقلبٍ يصطفيك محبةً
يا غادة جذلى كثوب العسجدِ
ولديك من حسن العيون لواحظا
خطّتْ مفاتنها بكحلِ الأثمدِ
والصوتُ من وترالمحبة ناعم
كحمامةٍ هدلتْ بسجعِ مغرّدِ
أرأيتِ يا بنتَ الشغافِ حسيبةً
نثرت جدائلها بغير تودّدِ
صبي علي العشق كأسا مترعا
لسواك كأسي في الهوى لم يمدد
انا فيك قد صغت القصيد قلائدا
فتلبسي شعري هوىً وتقلدي
هاتيك أطراف الغرام تقودني
لك بالهوى مذ حان أحلى موعدِ
فتمردي ما شئتِ أنت مليكتي
قد طاب لي في الحبّ أنْ تتمرّدي