تخطَّ إلى المحتوى

اضربوه بخنجر بين عينيه

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

اضرِبُوهُ بِخْنجَرِ بَيْن عَيْنَيْه

وقُولوا له.. تَبارَكْتَ رُكْنا!

وتَدَجَّجْتَ بالسِّلاح فأَرْداكَ وبالْ

جيْشِ فَأَخْزى.. ولَم يكُنْ لكَ حِصْنا!

وادَّخَرْتَ السُّمومَ تُخْفِي مناياها

لِمن كانَ في خُطُوبِكَ.. عَوْنا!

قدَّموا ما الْتَهَمْتَه مِن سلاح

وحُطام جَزْلٍ.. أَعَزَّ وأغْنى!

أَفَكُنْتَ المُمْتّنَّ مِنْهم؟! وحاشاك

فقد كنْتَ تَمْلأُ الصَّدْرَ ضَغْنا!

فَلَدَيْهِمْ خَيْرٌ وَفِيرٌ وأَوْلى

أَنْتَ مِنْهم بِهِ ولَنْ تَتَجنَّى!

فَتَوثَّبْتَ بالجِحافِلِ تُزْجِيها

إِليْنا تُمَزِّقُ الشَّمْلَ مِنَّا..!

تَسْتَبِيحُ العِرْضَ الطَّهُورَ

وما يُخْزِيك هذا.. ولا تَرى فيه لَعْنا!

ثم تَزْهو بالسَّطْوِ والنَّهْبِ

مُخْتالاً عَلَيْنا. وما تَرَى فيه جُبْنا!

الضَّحايا.. يا أَيُّها الفاتِكُ الوَغْدُ

سَتُرْدِيكَ دِماها فَتَسْتَذِلَّ وتَفْنى!

ما الَّذي نِلْتَهُ من الغَزْو تَيَّاهاً

ظلوماً إلاَّ انْخِذالاً وَوَهْنا!

والعِراقُ المَوْتُورُ ما كانَ

يُرْضِيه اعْتِسافٌ.. صَيَّرتَهُ أَنْتَ دَيْنا!

ناءَ منه لكنَّه كان مَغْلوباً

هَلُوعاً يَخافُ قَيْداً وسِجْنا!

أنْتَ صَيَّرْتَهُ تِباباً.. وقد

كانَ جِناناً تَرِفُّ طِيباً وحُسْنا!

دَعْ لأهْلِ العراق أرْضاً وأَمْناً..

بَعْدَ إِرْهابِهِمُ.. ولِلطَّيْرِ وَكْنا!

كلُّهُم ناقِمٌ وحُرٌّ كَرِيمُ

فَأَحَلْتَ الجَميعَ عَبْداً وقِنَّا!

لَعَنَتْكَ البِحارُ والجَوُّ والطَّيْرُ

وصاغَتْ مِن لَعْنِها لكَ لَحْنا!

شادِياً بالنُّضُورِ منْك.. وبالخَيْبَةِ

حتَّى تَغِيبَ عَنْها وعَنَّا!

مَسَّهُ الضُّرُّ.. فاسْتَعِنْ بالشَّياطين

ودَعْهُ يَفيضُ سلْوى ومَنَّا!

سَتُلاقي هُناكَ يَوْماً عَصِيباً

مُسْتَطِيلاً كأَنَّهُ عادَ قَرْنا..!

ونُلاقي نحن السَّلامَةَ والأَمْنَ

ونَجْني غُصْناً رَطِيباً.. وغُصْنا!

إِنَّ في هذه الحياةِ دُرُوساً

كُنْتَ مِنْها دَرْساً إلى الكُفْرِ أَدْنى