مَا زِلتُ أَنتَظِرُ الْهُدُوءَ،
عَلَى مَحَطَّاتِ الضَّجِيجِ،
بِكَفِّ أَحْكَامِ الْقَدَر.
الْأَرْضُ حُبْلَى بِالضَّجَرْ!
والوَعدُ آتٍ لَاْ مَفَر!
وَخَدِيعَةٌ بِالْمَكرِ،
لا تُبْقِي حَلِيمَاً أَوْ تَذَر.
لَاْ شَيءَ فِى الْكَونِ الْفَسِيحِ يَضُمُّنَا،
إلَّا مَخَايِلَ شَاشَةِ التِّلْفَازِ،
تَنْقُلُ كُلَّ وَيْلَاتِ الْحُرُوبِ،
وَكُلَّ أَوْهَامِ الْبَشَر.
بِجَمِيعِ أَلْوَاْنِ الْكَدَرْ!
مِنْ دُونِ قَيْدٍ أَو حَذَرْ؛
ضَجَّتْ بَرَاْكِينُ التَّشَكُّكِ وَالتَّعَلمُنِ،
وَاكْتَسَى كَوْنُ الْمَشَاعِرِ،
بِالْجُنُوِنِ وَبِالشُّذُوذِ وَبِالْخَطَر.
غَدَرَ الزَّمَاْنُ،
وَجَارَ فِي أَحْكَامِهِ،
فَتَرَمَّدَتْ عَينُ الْبَصِيرَةِ وَانْزَوَت،
فِي فَلْسَفَاتٍ لِلَّذِي عَبَدَ الْهَوَى،
وَلَكَم طَغَى فِي فِكرِهِ،
وَلَكَم كَفَر.
كَالكَلْبِ يَلْهَثُ،
لَاْبِسَاً ثَوْبَ الْبَرَاءَةِ،
مُلقِيَاً بِجَمِيعِ أَحْبَالِ الشُّكُوكِ،
عَلَى الَّذِيْنَ تَخَدَّرُوا،
بِبَريقِ فِعلٍ زَائِفٍ؛
فَتَخَبَّطُوْا فِي وَحلِ أَغْلَالِ الْفِكَر.
دَجَّالُهُمْ قَلَبَ الْحَقَاْئِقَ وَالرُّؤَى!
يَخْتَاْلُ فِي كُلِّ الْمَذَاْهَبِ وَالصُّوَر.
وَالنَّاسُ بِيْنَ مُخَادِعٍ،
وَمُجَادِلٍ،
وَمُنَافِقٍ،
أَوْ مُدَّعٍ أَوْ مُنْتَحِر!
وَالنَّفْسُ مَاْ عَاْدَتْ تُطِيعُ وتَزْدَجِر!
يَاْ رَبُّ أَدْرِكْنَا؛ فَقَدْ حَاْنَ السَّفَر!
وَابْعَثْ لَنَا عِيسَى الْمَسِيحَ الْمُنْتَظَر!