تخطَّ إلى المحتوى

يا عين لا بد من سكب وتهمال

البسيط

١٧ بيت

الرثاء

يَا عَيْنُ لَا بُدَّ مِنْ سَكْبٍ وَتَهْمَالِ

عَلَى فَضَالَةَ جَلِّ الرُّزْءِ وَالْعَالِي

أَمَّا حَصَانٌ فَلَمْ تَضْرِبْ بِكِلَّتِهَا

قَدْ طُفْتَ فِي كُلِّ هَذَا النَّاسِ أَحْوَالِي

أَيُّ امْرِئٍ سُوقَةٍ مِمَّنْ سَمِعْتَ بِهِ

أَنْدَى وَأَكْمَلُ مِنْهُ أَيُّ أَكْمَالِ

أَبَا دُلَيْجَةَ مَنْ يَكْفِي الْعَشِيرَةَ إِذْ

أَمْسَوْا مِنَ الْخَطْبِ فِي نَارٍ وَبَلْبَالِ

أَمْ مَنْ يَكُونُ خَطِيبَ الْقَوْمِ إِذْ حَفَلُوا

لَدَى الْمُلُوكِ ذَوِي أَيْدٍ وَأَفْضَالِ

أَمْ مَنْ لِأَهْلٍ لِوَاءٌ فِي مُسَكَّعَةٍ

مِنْ حَقِّهِمْ لَبَّسُوا حَقّاً بِأَبْطَالِ

أَمْ مَنْ لِحَيٍّ أَضَاعُوا بَعْضَ أَمْرِهِمُ

بَيْنَ الْقُسُوطِ وَبَيْنَ الدِّينِ دَلْدَالِ

خَافُوا الْأَصِيلَةَ وَاعْتَلَّتْ مُلُوكُهُمُ

وَحُمِّلُوا مِنْ أَذَى غُرْمٍ بِأَثْقَالِ

فَرَجْتَ غُمَّتَهُمْ وَكُنْتَ عَيْنَهُمُ

حَتَّى اسْتَقَرَّتْ نَوَاهُمْ بَعْدَ تَزْوَالِ

أَبَا دُلَيْجَةَ مَنْ يُوصِي بِأَرْمَلَةٍ

أَمْ مَنْ لِأَشْعَثَ ذِي طِمْرَيْنِ مِمْحَالِ

وَمَا خَلِيجٌ مِنَ الْمَرُّوتِ ذُو حَدَبٍ

يَرْمِي الضَّرِيرَ بِخَشْبِ الطَّلْحِ وَالضَّالِ

يَوْماً بِأَجْوَدَ مِنْهُ حِينَ تَسْأَلُهُ

وَلَا مُغِبٌّ بِتَرْجٍ بَيْنَ أَشْبَالِ

لَيْثٌ عَلَيْهِ مِنَ الْبَرْدِيِّ هِبْرِيَةٌ

كَالْمَرْزُبَانِيِّ عَيَّالٌ بِأَوْصَالِ

يَوْماً بِأَجْرَأَ مِنْهُ جَدَّ بَادِرَةٌ

عَلَى كَمِيٍّ بِمَهْدِ الْحَدِّ فَصَّالِ

وَرِثْتَنِي وَدَّ أَقْوَامٍ وَخُلْتُهُمُ

وَذِكْرَةٌ مِنْكَ تَغْشَانِي بِأَجْلَالِ

لَا زَالَ مِسْكٌ وَرَيْحَانٌ لَهُ أَرَجٌ

يَجْرِي عَلَيْكَ بِصَافِي اللَّوْنِ سَلْسَالِ

يَسْقِي صَدَاكَ وَمُمْسَاهُ وَمُصْبَحُهُ

رَفْهاً وَرَمْسُكَ مَحْفُوفٌ بِأَظْلَالِ