تخطَّ إلى المحتوى

تألق برق لاح من ساحة الغبر

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

تألّقَ برقٌ لاح من ساحة الغبْرِ

أرِقْتُ له والدمعُ يجري على النحرِ

فبتُّ أراعي البرقَ والليل أليلٌ

وبالسرّ نيرانٌ من الشوق والخُسْر

فذكَّرَني حيّاً قديماً وجيرةً

كراماً وبِيضًا يبتسمنَ عن الدرّ

ودُورًا لسلمى بالغوير دوارسًا

عَهِدْنا بها البِيضَ الأوانس من بكْر

ودورًا لدى وادي العقيق وعالجٍ

وخَيف مِنىً والرقمتين وبالعبْر

ودورًا لها بالقاع كالوحي أقفرتْ

بها العِين والآرام يمشينَ كالدرّ

لياليَنا والدهرُ يُسعف بالمنى

على اللهو والإكرام واليُمْن واليُسْر

لياليَ أدنو للمدارس تارةً

وطوراً إلى البيض الكواعب والشعر

أقول له والعينُ تمطر بالبُكا

من الصبّ والإسعاف شوقاً إلى الوكر

ألا أيها البرقُ الحجازيُّ علِّلَنْ

رباباً من الوسميِّ غيثاً بلا زجر

بلادٌ عهِدْناها على البِشْر والمنى

ولكنْ غروراً ما ألاقي من الدهر

زمانك يفنَى أيها القلبُ فاعتبِرْ

وعدِّ عن الخذلان والريب والنُّكْر

فعدَّيتُ قلبًا بالكواعب مُولعاً

وما كان جفوي للكواعب من أمري

إلى مدح خير الخلق من قبل آدمٍ

وصفوةِ رسل الله من خُصَّ بالذكر

تلبَّسَتِ الدنيا جمالاً بنوره

وقد كان للأدناس كالماء للطهر

وقد صحَّ أنَّ الشمس رُدَّتْ لأجله

وكلَّمهُ ضبُّ الكراكش في قفر

وأصبح ماء البحر غورًا وأصبحت

معالمه كالنار والنار كالبحر