أَربَّةَ الصَّيْد لا تقسيْ على العاني
فأنت بالدلِّ صرتِ المعبد الثاني
قنصتِ قلبًا فتيَّ الحب ما علقت
عيناه إلا بطرفٍ منك وسنان
وبسمةُ الثغر لمع البرق هاطله
دُرٌّ تساقطَ مجلوّاً بأوزان
قد كنتُ في الدير أدعو الله مبتكرًا
فصرتِ أنت الدعا في لمح أجفاني
أتذكرين وقد جاء الزمان لنا
بخلوةٍ تحت غصن الرَّنْد والبان
والخدُّ متّقدٌ كالجمر ملتهبٌ
فقلتُ ما ذاك قلتِ زهرُ رُمّان
ثم انثنيتُ أرود الحقل أجمع من
وردِ الربيع لنَوْرٍ منك فتّان
إنسانُ عينيك قد راش الفؤاد ضحًى
فراح يخلع عنه ثوبَ رهبان
يا نفحةَ الطيب حَيِّي ذكرَ من كشفت
عن مقلتيَّ غشاء الأحمر القاني
إني لأبعث بالأشواق مرتقبًا
أنفاسَ طيب التي غنَّت بلبنان
فيا رياضَ الهوى يا نغمةً سحرًا
هل في صدى الروض تجميعٌ لألحاني
بالله رُدِّي لنا ذكر الهوى طربًا
وأرجعيني إلى أحلام نيسان
ويا زمانَ الصِّبا يا أَنْمُلاً مسحَت
على محيّاهُ دفق الحسن روحاني
أُوحي إليها بأن الحب أوله
خمرٌ وآخره ترديد أشجان