تخطَّ إلى المحتوى

أقل من رؤيا وأبعد من كرى

غير معروف

١١ بيت

المتفرقات

أقلُّ منْ رؤيا وأبعدُ من كَرى

كأنّي - ولا أدري - رأيتُ ولمْ أرى

كأنّي وما حولي على بُعدِ نشوةٍ

سَكِرنا ومَنْ في الكأس أدرى بما جرى!

لماذا تغضُّ الطرفَ عنّي قصيدتي؟

لماذا تساويني بحبْرٍ تخثَّرا؟

لماذا وما بعدَ القصيدةِ جاحدٌ

وما قبلَها مما افتريناهُ وافترى؟

لِما لا نريقُ الآنَ ما جدَّ منْ دمٍ

وما فاتَ في آنٍ ونسْتوثقُ العُرى؟

ترنَّحتُ لكنّي وقفتُ على فمي

تشبَّثتُ لكنَّ المجازَ تأخّرا

تأوَّلتُ كان الدربُ أدهى منَ الخُطى

وكان السؤالُ الصَّعبُ كيف تعثّرا؟

وكيفَ رآهُ الماءُ ينبتُ في الرّؤى

ولم ينتبهْ بل زادَهُ في الثّرى ثرى

وكيفَ تخطّاهُ الترابُ ألمْ يجدْ؟

سرابي لهُ آثارَ سيرٍ ولا سُرى

نعم ما يزال الشّعرُ آيةَ صدقهِ

وما قالهُ كافٍ ليخرج من حِرا

ولكنّهُ ما انفكَّ يُفلتُ من سدى

إلى غيرهِ حتّى تضائلتِ القُرى