أُقَايضُ اليومَ
كيما أشتري أمسي
أنا الذي، ضعتُ من نفسي
وفي نفسي
تمرُّ بي
مكتباتُ العمر،
حيثُ أنا
في دفتر الشوقِ
كنتُ القارئَ المنسي
وربّةُ الشعر
تُلقي في مخيلتي
نفحًا من الشعر
أو لفحًا من المسِّ
كم أيقظتْ أعيني
في بدء غفوتها
-خوفا- فأتلو عليها
آيةَ الكرسي
من وحشةِ القبرِ
جاءَ الصوتُ مضطربا
يقول:
يا نفسُ كوني قِبلةَ الشمسِ
فليسَ كلُّ ترابٍ دسته
وطنا
ولا ببغدادَ ما يغني عن
القدسِ
تأجلّت
رحلةُ الأشواق ثانيةً
فصرتُ أغزلُ شالَ الوقتِ
من حدْسي
(ليالي الأنس)
طافتْ (أسمهانُ) بها
وبتُّ وحدي أناجي
ليلةَ الأنسِ
للفكرةِ النفثةُ الولهى
بمبسمِها
ترتدُّ في العقلِ
كي تنداحَ بالهمسِ
للروحِ
للبسمةِ الخجلى، لكل هوًى
للشمعِ
لليلةِ السكرى بلا جرْسِ
أجتازُ مهمهةَ الذكرى،
فتعبرني
من الأصاحبِ
أشجانٌ على العكسِ
تعنكبتْ
كلُّ أحلامي التي وئدتْ
حتّى تشبّثتُ من دنياي
بالرمسِ
فصرتُ
أبشعَ مما ظنني وجعي
وصرتُ
أجملَ مما مرَّ في رأسي