رِسَالةُ الطَّينِ
قالَ
من ماتَ وأحيتهُ القبورْ:
قد أتى حينٌ على الإنسان،
بورْ
سيَرى
حُلمين من دون كرًى
خُلّبا
تُشبه ربّاتِ الخدورْ
وجههُ المملوء تِبرًا
يحتسي
شُرفةَ الأفراحِ في تلك القصورْ
قادماً
والطيرُ سدَّتْ أفقها
وأديمُ الشَّمس
يُغري بالعبورْ
خلفه سورٌ منيعٌ،
أهلُهُ
أهلكوا الأيامَ في وأدِ الصخورْ
ووراءَ السورِ
سورٌ آخرٌ
خلفهُ سورٌ
وخلف السورِ
سورْ
وأنا
رغمَ بكائي مفرداً
تستقي الآمال
من دلوي السرورْ
بحضورٍ للمرايا خلفها
ليس لي
إلا خرافات الحضورْ
فأعيدُ اللحنَ
شرقيَّ الهوى
كي ألاقي ملجأً بين السطور