ها أنتِ
فاتحةُ الأبياتِ في صُحُفي
فباسمِ (بائكِ)
أتلو سورةَ (الألفِ)
تنزّل النخلُ
في مسرى نبوءتهِ
فكنتِ
أوّلَ من يخطو على سعفي
تحتي وتحتك
هذا الماءُ يحملُنا
من واحةِ الشكِّ مملوئين بالصُدَفِ
نكادُ نلمسُ إيقاعَ البحورِ،
كما
نكادُ نمشي
على خيطٍ من الشغفِ
فكلما
جادتْ الآفاقُ سوسنةً
في دربنا،
فاملئي الأكوابَ وارتشفي
وكلما
راغَ معنًى خلفَ توريةٍ
اِرمي له قطعةَ الإمعانِ
واكتشفي
وكلما
مرَّ في أفلاكنا قمرٌ
قولي له:
كلّنا نخشى من الكَلَفِ
يتيمةٌ أنتِ
من قبلِ الرحيلِ،
فإنْ
أعُدْ إليكِ فهاتي العمر وازدلفي