تخطَّ إلى المحتوى

برز الربيع بجيشه الجرار

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

برز الربيع بجيشه الجرَّارِ

ودحا الشتاءَ بعزمه البتّارِ

هذي الرُّبا زانت ولاحت في حُلى

حللِ الندى والنور والأنوار

وقد اكتست جُددًا رباها بعدما

كانونُ جرَّدها من الأطمار

وتَبسَّم الزهر الأنيق تطرّبًا

لِبُكا عيون المُزْن بالأمصار

وترنّمت وُرق الحمام على الغصو

نِ فقابلَتْها سائر الأطيار

فاغنم أُخَيَّ ربيعَ جلَّقَ وابتهجْ

برياضها إن شئت والأزهار

واقطفْ ثمارَ الأُنْس من نوروزها

مع كَيِّسٍ صافٍ من الأكدار

يا راغبًا عَوْدَ الشباب وطالبًا

ريعَ الصبا ومرابع الأخيار

يمِّمْ دمشقَ الشام وقت ربيعها

وارتعْ بمرجتها لدى الأنهار

واعطفْ - فديتك - نحو عينٍ تنتمي

بصفائها للناظم القصَّار

واخصصْ - رعاك الله - بقعةَ دُمَّرٍ

مثوى السرور ومعدن الأسرار

وأنِخْ بشاذروانها الزاهي ومِلْ

للربوة الحسناء والمنشار

واقصدْ رياض النيربين وأنسها

وابرزْ ل «برزةَ» نزهةِ الأبصار

وانشقْ شذا عبق الزهور وعَرفها

واحيِ الفؤادَ بطيبها المعطار

واطربْ وشنِّفْ مسمعيك وهِمْ لدى

ترديدِ نغمة بلبلٍ وهزار

من كل طيرٍ صَيِّتٍ تغريدُهُ

يُزري بصوت العود والمزمار

هذي لعمرك شامنا، المصْرُ التي

بربيعها تزهو على الأمصار