تخطَّ إلى المحتوى

بني يعرب تدعوكم النهضة العظمى

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

بني يعربٍ تدعوكمُ النهضة العظمى

لتسمو بكم نحو السمواتِ أو أسمى

إلى عرش مجدٍ لم يطأه سوى امرئٍ

بهمّته العلياء ينتعل النجما

إلى مجد قحطانٍ أبي العُربِ مَنْ عنتْ

لقدرته الدنيا بأجمعها رغما

بنى جدُّنا صرحًا إلى المجد شامخًا

وصيّر من أركانه العزم والحزما

ولكن هدمناه بمعول جهلنا

فما أبطأ المبنى وما أسرع الهدما!

فهل بين قومي من يؤسّس ركنَ ما

هدمناه حتى لم نغادر له رسما؟

وهل من يجاري روحَ عهدِ معاهد ال

علومِ عسى نقضي على جهلنا الأعمى؟

ألم يخجلِ الأحفاد من ذكر جدّهم

وقد قصّروا عن نيل غايته العظمى؟

أنحن بنو قحطانَ والانحطاطُ لم

يغادرْ لنا معنًى بلى ترك الإسما؟

هلمّوا هداةَ العالمين بأسرهم

لنثبتَ أنّا اليوم أبناؤه حتما

وذلك فيما ندرك الشمس رفعةً

به وبماضي عزمنا ندرأ الخصما

نتيه افتخارًا في سَراة جدودنا

ويا ليتنا سرْنا على نهجهم يوما

من الخرق أن نحدو ابتهاجًا بذكرهم

ولم نقتفِ الآثار مجدًا ولا علما

لئن خلّدوا ما يُمدحون عليه هل

أتينا سوى ما نستحقّ به اللوما؟

إلاَم التمادي في الخمول وخصمنا

يناهضنا ظلمًا ويسلبنا هضما؟

أنقنع في تمويه أوهامنا عن ال

حقائقِ فاعتضنا عن العسل السُّما؟

أفِقْ أيها الشعب الكريم ولا تنم

فقد أنفذ الغربُ الغريب بك السهما

وقد كنت قبل اليوم للغرب سيّدًا

فصرت بحكم الجهل عبدًا له تُسمى

أعِدْ من ضروب المجد ما قد فقدته

برأيٍ سديدٍ منك لم يخطئِ المرمى

أليس من العار المشين احتياجنا

لرأي وصيٍّ كالذي يرتدي اليُتما؟

متى يبلغُ الشرقُ المراهق رشدَه

على أنني شاهدتُ أقوامه هرمى؟

أجل شمْتُهم هرمى التخاذل والجفا

وحسبهمُ بَلوى تخاذلهم جُرما

أيا أمّةً كانت وأنوار مجدها

تسير مسيرَ الشمس إذ نورها عمّا

فما هذه الظلماء والفجر مبطئٌ

أجل إن ليل الجهل للشعب قد أعمى

أقومي تلافوا أمركم حسبنا الذي

فقدناه من مُلكٍ لأحشائنا أدمى

وشُدّوا لحفظ الملك أَزْرَ مليككم

خليفتنا سلطان دولتنا العظمى

ولموّا بتأليف الضمائر شَعثكم

فإن الجفا قد يصدع الملك إن أصمى