لَعَمْرُكَ هَلْ تَدْرِي بِمَا تَفْعَلُ الوَرَى
فُديْتَ فَهَلْ أُخْبِرْتَ عَنْ دِينِ أَحْمَدِ
وَهَلْ يَا تُرَى أُنْبِأتَ عَنْ حَالِ أُمَّةٍ
حَنَانَكَ تَرْجُو ثُمَّ فَضْلَكَ تَجْحَدِ
وَهَلْ يَا تُرَى أُعْلِمْتَ عَنْ قَدْرِ بِغَيِّنَا
وَكَمْ مِنْ عَقُوقٍ بَعْد هَديٍ تَهَوُّدٍ
فُديْتَ فَهَلْ أَنبَاكَ عَبْدٌ مُنَاجِياً
على حِينِ فَجْرٍ أَوْ بِلَيْلَةِ هُجَّدِ
بِأَنَّا عَلَى اَلدُنيا اِتَّجَهْنَا وَلَم نَزَلْ
رُعَاعاً على أَعْقَابٍ رَاعٍ مُمَجَّدِ
وَإِنَّا جَحَدْنا اَلفَضْلَ فَارْتَدَّ بَعْضُنَا
وَبَعْضٌ بِفَضْلِ اَللَّهِ لَا زَالَ يَجْحَدِ
وَإِنَّا فُتِّنّا بَعدها شَرَّ فِتْنَةٍ
وَخُضْنَا غِمَارَ اَلحَرْبِ فِي مَحْضِ مِغْمَدِ
وَإِنَّا رِئَاء اَلنَّاسِ نُعْطِي وَإِنَّنَا
عُصَاةٌ عُتَاةٌ نَمْرَدٌ قَلْبُ جَلمَدِ
وَإِنَّا تَقَلَّدنَا على الجِيدِ خِزيُنا
وَنَفْخَرُ أَنْ خُزْياً لَدَيْنَا تَخَلَّدِ
وَإِنَّا زَرَعنَا خِزينا خَصْبَ أَرْضِنا
وَهَا نَحْنُ مَا كُنَّا زَرَعْنَاهُ نَحْصُدِ