تخطَّ إلى المحتوى

قد أقبلت في الناس تلك القافلة

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

قَدْ أَقْبَلَتْ فِي اَلنَّاسِ تِلْكَ القَافِلَة

حَشْدٌ مِنَ الأَنْوَارِ كَانَ يَؤُمُّهُ

نُورُ الإِلَهِ بِغَيْرِ تِلْكَ اَلشاكِلَة

مَرُّوا عَلَى المَلَأِ الغَفِيرِ كَأَنَّمَا

سِرْبُ الحَمامِ عَلى مَسِيرَةِ رَاجِلَة

مُتَجَاوِرِينَ عَلى الارِيكْ كَأَنَّهُمْ

دُرَرٌ عَلَى سُرُرِ العُلَى مُتَقَابِلَة

وَبِهمْ يُطَاف كَأَنَّهُمْ بَيْتُ

الإِلَهِ إِذْ الحَجِيجُ تَقَبِّلَه

وَمُقَلَّدِينَ بِفَخْرِهِمْ حُلَلاً وَقَدْ

هَوَتِ العِبَادَ قَلَائِدَا مُتَمَاثِلَة

وَلَهُمْ مِنْ الوِلْدَانِ خِيرَةُ خَلقِهِ

وَلَهُمْ جِنَانُ اَللَّهِ تُفْتَحُ قَائِلَة

أَهْلاً بِكُمْ طِبْتُمْ وَطَابَ مُقَامُكُمْ

طِبْتُمْ وَطَابَتْ نَفْسُكُمْ مُتَبَجِّلَة

وَغَدا الضَّجِيجُ كَأنَّ مَوْسِم حَجِّهَا

وسِوى صَدَى اللَّبَّيْكَ كَانَتْ أَسْئِلَة

أَنَّى لَهُمْ هَذَا وأَنَّى نَيْلُهُ

أَنَّى لِقَوْمٍ مِثْلُ تِلْكَ اَلْمَنْزِلَة

أَنَّى يُنَالُ مُقَامُهُمْ وَبِمَ اَلْفِدَا

مَنْ هَؤُلَاءِ وَكَيْفَ صَارُوا أَمْثِلَة

وَإِذَا بِسَاقِ العَرْشِ يُفْصِحُ قَائِلاً

كُفِّي التَّسَاؤُلَ لَستِ مِنْهَا نَائِلَة

هِيَ لِلشَهِيدِ لِمَنْ أَرَاقَ دِمَاءَهُ

طَوْعاً لِحِفْظِ مَسِيرَةٍ مُتَكَامِلَة

هِيَ لِلْأُبَاةِ الرَّافِضَاتِ نُفُوسُهُمْ

عَيْشَ اَلْهَوَانِ وَذِلَّةُ المُتَنَازِلَة

هِيَ لِلبَوَاسِلِ مِنْ فَدَوا بِدِمَائِهِمْ

أَرْضَ السَوَادِ إِبانَ كَانَتْ آيِلَة

نَحْوَ اَلسُقُوطِ وَلَمْ يَكُنْ فِيها سِوى

هِمَمُ الرِجَالِ مُغِيثَةً لِلثاكِلَة

هِيَ لِلشُمُوسِ اَلطَّالِعَاتُ نَواصِعاً

يَوْمَ السَوَادِ إِذْ الكَوَاكِبُ آفِلَة

هِيَ لِلدِمَاءِ الزَّاكياتِ عَلى الثَّرَى

هِيَ لِلأُبَاةِ عَن العُتَاةِ الفَاصِلَة

فَلَهُمْ سَلَامُ اَللَّهِ مُنْتَصَفُ اَلدُّجَى

وَلَهُمْ سَلَامٌ مِنْ نُفُوسٍ زَائِلَة

وَلَهُمْ سَلَامُ اَللَّهِ فِي كَلِمَاتِهِ

وَكَذَا بِكُلِّ فَرِيضَةٍ أَوْ نَافِلَة

وَلَهُمْ جِنَانٌ لَا مِدَادَ لِحَصْرِهَا

بَيْنَ اَلثُّرَيَّا وَالثَّرَى مُتَوَاصِلَة

وجِنَانُ رَبِّي أُزْلِفَتْ طَوْعَ الذي

بَاعَ اَلْعَوَاجِلَ مُشْتَرٍ لِلْآجِلَةِ

هَدَأَ اَلضَّجِيجُ وَكَفَّتْ المُتَسَائِلَة

كُشِفَ السِتَارُ لِأُمَّةٍ مُتَجَادِلَة

وَإِذَا بِصَوْتٍ فِي اَلْأَنَامِ مُهَلِّلاً

نِعْمَ اَلْمَنَازِلُ لِلنُّفُوسِ اَلْبَاسِلَة

فَلَهُمْ سَلَامُ اَللَّهِ بَلْ وَعَبِيدُهُ

نِعْمَ اَلْمُقَامُ ونِعْمَ أَجْرُ اَلْعَامِلَة