تَقُولُ ابْنَةُ الغَوْثِيِّ: مَا لَكَ هَاهُنَا
وَأَنْتَ تَمِيمِي مَعَ الشرْقِ جَانِبُهْ
تُؤَذِّنُنِي قَبْلَ الروَاحِ وَقَدْ دَنَا
مِنَ البَيْنِ لاَ دَانٍ وَلاَ مُتَقَارِبُهْ
فَقُلْتُ لَهَا: الحَاجَاتُ يَطْرَحْنَ بِالفَتَى
وَهَم تَعَنانِي مُعَنى رَكَايِبُهْ
وَمَا زُرْتُ سَلْمَى أَنْ تَكُونَ حَبِيبَةً
إِلَي وَلاَ دَيْنٍ بِهَا أَنَا طَالِبُهْ
فَكَائِنْ تَخَطتْ مِنْ فَسَاطِيطِ عَامِلٍ
إِلَيْكَ وَمِنْ خَرْقٍ تَعَاوَى ثَعَالِبُهْ
يَظَل القَطَا مِنْ حَيْثُ مَاتَتْ رِيَاحُهُ
يُعَارِضُنِي تَخْشَى الهَلاَكَ قَوَارِبُهْ
وَمَاءٍ كَأَن الغِسْلَ خِيضَ صَبِيبُهُ
عَلَى لَوْنِهِ وَالط عْمُ يَعْبِسُ شَارِبُهْ
وَرَدْتُ وَجَوْزُ الليْلِ حَيْرَانُ سَاكِنٌ
عَلَيْهِ وَقَدْ كَادَتْ تَمِيلُ كَوَاكِبُهْ
قَطَعْتُ لأَلْحِيَهِن أَعْضَادَ حَوْضِهِ
وَنَشَّ نَدَى الدَّلْوِ المُحِيلِ جَوَانِبُهْ
ثَنَتْ رُكَبَ الأَيْدِي كَأَن رَشِيفَهَا
تَرَشفُ مَمْطُورٍ وَقِيعًا يُنَاهِبُهْ