تخطَّ إلى المحتوى

صرخات من دمعة ليتيم

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

صرخاتٌ من دمعةٍ ليتيمٍ

زفراتٌ من ثاكلاتٍ حيارى

وأنينٌ من طعنةٍ لجريحٍ

وشريدٌ من أرضه يتوارى

بثيابٍ تَمَزَّقتْ جُنَّ عقلي

لرؤاها وكاد أَنْ يُسْتَطارا

أيُّها العُرْبُ يا أعزاءَ قومٍ

حَمَلوا المجدَ والعُلا والفَخَارا

أَينَ أنتم فهل غَدَوْتم نيَامًا

أَمْ لَعَمْري بتُّم جَميعًا سكارى؟

فغريبٌ إِن ضَاق كل مكانٍ

بَأناسٍ بَاتوا على الأرض عَارا

وعجيبٌ من أن تكون حماةً

للئامٍ ونحن قومٌ غَيارى

ولَعَمْرِي أَشَدُّ منه غريبٌ

تركَ الأرضَ شَاردًا فَرَّارا

بَيْدَ أنا لو دَارَ يومًا حديثٌ

لهرعنا بالماضيات افتخارا

نتحلّى بذكرها ثم ننسى

أيَّ شيءٍ كان الهُدَى والمَنارا

فترامى ضياؤه كلَّ صوبٍ

يملأ العُرْبَ عزّةً ووقارا

حين ضَحّوا وأخلصوا بقلوبٍ

تَحْمل الحقَّ والوفاقَ شِعَارا

ويقينًا بقولنا لا بفعلٍ

كلهيبٍ تخافُ منه الشَّرارا

حيث نبني بالأمنيات قصورًا

ثم نَهْوِي إلى الحضيض اندثارا

نحن قومٌ نرى النجاح بلغوٍ

لا وربِّي فما جنينا ثمارا

إن بقينا نريدُ نصرًا بقولٍ

فسنبقى ولن نذوقَ انتصارا