نأى الحب.. فالدنيا فراغ يلفُّها
ونفسي غشاها الحزن.. وازداد خوفها
أينأى الهوى والقلب طفلٌ.. معلقٌ
بملهمة.. أعيَا المحبين وصفها؟
وأصعب شيء في الهوى وصف غادة
أقامت بناء الحسن.. مذ لاح طرفها
وأحيا خيالَ العاشقين كلامها
كلامٌ كما النجوى إذا رقّ حرفها
متى لوَّحتْ بالكف.. أو قال طرفها
تعالوا! أتى العشاق.. كلّ يحفها
ولكنها وهي العفيفة في الهوى
تطيب لياليها.. ويكمل ظرفها
تنال المنى منهم.. وليس تُنيلهم
غرائز في الأعماق يكمن عصفها
فلا زيف يبدو في هواها.. وإنْ بَدَا
فأعذب زيفٍ في الشعور.. فزيفها
ولا سخفٌ يبدو في هواها.. وإن بدا
فأجمل سخفٍ في الهوى.. كان سخفها
هي النار.. والأنوار.. والشوق.. والمنى
هي الروح أنغامٌ تكامل عزفها
تحار حروف الشعر في وصف حسنها
ويقصر عنها المجد.. والمجد إلْفها
وتكسف نجمات السماء لأنها
هي النجمة الأسنى.. يشعشع طيفها
إليها تناهى الشعر والمجد.. والهوى
ومنها يغار الحسن.. والحسن نصفها
كذا الوصف دون الوصف.. والشعر عاجزٌ
على وصف من يسمو على الوصف وصفها!