تخطَّ إلى المحتوى

بما تبقى من يدي العاطل

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

بِمَا تَبَقَّى مِن يَدِي العَاطِلِ

وَمَا خَلَا مِن دَارِيَ الآهِل

وَمَا أَفَاءَ البُؤسُ أَو أَينَعَ ال

خُذلَانِ مِن عَامٍ إِلَى قَابِلِ

وَمَا جَنَاهُ القَلبُ مِن غُصَّةِ ال

تِّرحَالِ بَينَ النَّجدِ وَالسَّاحِلِ

وَطَالَ مِن سَيرٍ بِلَا وُجهَةٍ

تُرجَى، وَمِن عُمرٍ بِلَا طَائِلِ

رَحِيلَ مَن أَضنَاهُ ضَورُ الطُوَى

وَعَادَ يَشكُو مِن فَمٍ ذَابِلِ

أَمَوطِنٌ يَا رَبِّ هَذَا الَّذِي

بُلِيتُ، أَم عِبءٌ عَلَى كَاهِلِي!

أم غُربَةُ المَنفَى الَّتِي لَبَّسَت

صَيفَ التَّهَامِيِينَ بِالقَاتِل

وَأَلحَنَت فِي جَرِّ مَفعُولِهَا

عَمدًا وَمَا ضَمَّت يَدَ الفَاعِلِ

وَشَرُّ مَا يَجنِيهِ دَهرُ الفَتَى

تَلَبُّسُ المَسؤولِ بِالسَّائِلِ

طَوِيلَةٌ كَالحَشرِ أَيامُنَا

عَلَى انتِظَارِ المَوعِدِ المَاطِلِ

أَشَقُّ مِن لَيلٍ عَلَى وَاجِدٍ

تَمضِي، ومِن عُسرٍ عَلَى عَائِلِ

يَا وَحشَةَ الأَوطَانِ يَا أَهلَهَا

الصَّرعَى وَيَا صَمتَ الفَنَا الذَّاهِلِ

وَيَا زَمَانَ النَّصرِ بِالجُوعِ يَا

عَصرَ اندِحَارِ الغَزوِ بِالزَّامِلِ

أَمَا لِهَذَا المَوتِ مِن صَيحَةٍ

لِلبَعثِ تُنهِي ثَأرَنَا الوَائِلِي!

لَقَد أَطَلتُ الكَذبَ حَتَّى عَلَى

نَفسِي فَمَا رَاقَت وَلَا رَاقَ لِي