تخطَّ إلى المحتوى

عاين فؤادي هل تلقى به رمقا

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

عاين فؤاديَ هل تلقى به رمقا

مِن جَورمَن ركزوا في جفنيَ الأرقا

هجرُ الأحبةِ أجرى دمعتي زمنا

والجسمُ من كمدٍ قد كابدَ الرهقا

ولّوا فما تركوا في النفس من أملٍ

والشمسُ قد تركتْ من خلفها الشفقا

يا لائمي ولهي. هل عشتمُ الولهَ

لولا التجلدُ أضحى خافقي مِزَقا

لا خيرَ في مهجٍ ما مسها شغفٌ

شيءٌ من الحبِّ يحيي القلبَ إن صدقا

ذوّب فؤادكَ في حبٍ فتنعشهُ

لا نفعَ في قبسٍ إلا إذا احترقا

دع عنكَ مَن عذلوا فاللومُ مشغلةُ

واعمد إلى هَيَمٍ يسمو بمَن عشقا

حبُّ النبيِ إذا أخلصتَهُ سعُدَتْ

منكَ الجوارحُ وازدادَ الهوى ألقا

إن كنتُ أنشدُ أشعارا أدبّجها

في مدحِ أحمدَ أشدو العطرَ والعبقا

هذا الرسولُ فيا طوبى لمادحِهِ

ترقى مقالتهُ أو تبلغَ الأفقا

خيرُ الدعاةِ وخيرُ الناسِ قاطبة

مِن مثلهِ أبداً ما كانَ أو خلقا

لولا مهابَتهُ ما امطرتْ سحبٌ

أو أينعتْ شجرٌ أو أنبتت ورقا

لولا رسالتُهُ ما فازَ مجتهدٌ

تنجو بها أممٌ والكونُ قد غرقا

بدرٌ بطلعتهِ بشرٌ بمقدمه

خيرٌ بمبعثهِ نورٌ قد انبثقَا

لو أنني بصرتْ عيني ملاحته

أسكنتهُ طمعا العينَ والحدقا

ما لاحَ مولدُهُ عاما لأمتهِ

حتى تغمَّرها إحسانُه غَدِقا

من زارَ روضتهُ تسعى به قدمٌ

أو جاءَ معتمرا بالعفو قد رزقا

من كان يعشقهُ يرجو شفاعته

لو كان محتبسا بالذنب قد عتقا

يا سيدي أملي بالقربِ يدفعني

شوقا إليك فأحذو حذوَ من سبقا

خذني إلى نهرٍ أُسقى فتشفعُ لي

حتى تُفرقَ من ينجو ومن زهقا

يارب إن جنحتْ فينا مراكبنا

أو أشطأتْ فبه جنبنيَ الزلقا

أنت الالهُ ومالي عنكَ منقلبٌ

أنتَ القريبُ وعنكَ الوحيُ قد نطقا

من جاء معترفا بالذنب أقبله

هذا الحبيبُ أتاني فافسحِ الطرقا

رباهُ من خجلٍ أسبلتُ ناصيتي

لما أتيتُ وماءُ العين قد هُرقا

ليس المحبُّ الذي يسعى لسيدهِ

من بعد جفوته شوقا كمن أبقا