تخطَّ إلى المحتوى

ولم أر في الدنيا عظيما كموطني

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

ولم أرَ في الدنيا عظيماً كموطني

يَفيضُ عطاءً.. لا يُعَدُّ فيوصفُ

يَفيضُ عطاءً.. فيه عطفٌ ورحمةٌ

لكلِّ بني الإسلامِ.. والكلُّ يعرفُ

فإنْ زلزلَ الدنيا بلاءٌ.. رأيتَهُ

تقدَّمَ محرابَ المحبةِ يرأفُ

يدافعُ بالكفِّ التي تدفعُ الأذىٰ

فيمحو بها ما كانَ بالناسِ يَعصُفُ

وإنْ ضاقَ حالُ الوقتِ أو شحَّ بذلُهُ

رأيتَ لهُ كفاً من الجودِ تَغرِفُ

تفيض عطاءً ليس في الأرض مثله

عطاءَ محب لا يملُّ.. ويأسفُ

عطاءَ محبٍّ كلما جادَ وارتقىٰ

رأىٰ جودَهُ حقاً عليه.. يُشرِّفُ

وفي أرضه تلقاه أرقى من الندى

هو الخيرُ في كل النَّواحي مصنفُ

يُسابقُ كلَّ الناسِ من أجلِ دارهِ

وفي حُبِّها تلقاهُ يرعىٰ ويُشرفُ

علىٰ المنهلِ الصافي يُقيمُ مُبادراً

ويُعطي عطاءً وافياً.. لا يُطفِّفُ

يذبُّ عن الأهلين كلَّ رَزيَّةٍ

ويصنعُ فيها البذلَ لا يتوقفُ

تراهُ سخيَّاً في المواقفِ حيثما

دعاه لها الداعي.. وناداهُ موقفُ

يجيءُ إلىٰ المحتاجِ يَدعوهُ حُبُّهُ

فيحنو كما تحنو الرؤومُ وتعطفُ

يُغيثُ الذي ضاقتْ عليه حياتُهُ

وبالجارِ لا ينأىٰ.. ولا يتأفَّفُ

هو الوطنُ الداعي لشرعِ محمدٍ

لشرعِ الذي في حبهِ القلبُ يَأْلَفُ

هو الوطنُ المنصورُ باللهِ حيثُما

دعا دعوةً قامتْ له الأرضُ تَهتِفُ

به كلُّ آياتِ الشهامةِ قد سَمَتْ

فطابتْ به الدنيا.. وظلَّتْ ترفرفُ