تخطَّ إلى المحتوى

آن الأوان ليستريح فؤاديه

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

آن الأوانُ ليستريحَ فؤاديَه

حسبي الذي قدمتُ فيكَ عطائيه

يا دهرُ وقتَ صلابَتي لم أدخر

وُسعًا فدامت خدمتي مُتتالية

أعطيتُ لا مَنًّا أقولُ ولا أذًى

لكنَّني أذنٌ لصوتك صاغية

ما كنتَ تبكي في الدجى متألمًا

إلا وجدتَ يدًا تُرَبِّتُ حانية

ما جاء داع مِن جنابك طالبًا

إلا انتَفَتْ رغمَ الموانع لائيه

حتى أجَبتُ نَعَمْ وكُلِّيَ طاعةٌ

مَبذولةٌ بالحب لا متناهية

داري وبيتي والأحبة كلهم

كانت لهم رجلي تكافح ساعية

سيهات يا وطني الحبيب وتربتي ال

خضراءُ منذ ولادتي وسمائيه

ما زلتِ في عيني على رغم النوى

كالعين تجري للمسافر صافية

ما زلتِ زنبقةً تفوح بعطرها

رغم الجفافِ طريَّةً متنامية

سيهاتُ يا نبعَ العطاءِ ولم يزلْ

يجري على أرض له مترامية

حتى لها القاصي هفا متوسمًا

خيرًا لتُروَى أكبدٌ متداعية

منكِ السواعدُ قد أحاطتني فلم

تعصفْ بأشرعتي الرياح العاتية

ما زلتُ أدفعُ زورقي متثاقلًا

إني أرى تلك الشواطئَ دانية

إني أراني راحلًا فترقبي

ما سوف تبديه الليالي الآتية

ما بين لاءَينِ استويتُ ولم أزل

إحداهما تنفي وأخرى ناهية

قد كنتُ مُبتدَأً بصدر عبارةٍ

في وجهها تسمو المعاني السامية

لكنَّني خبرًا أكون إذا بدتْ

مني المعاني كالكتاب ورائيه

مهما توارى الجسم عن أنظارنا

أفعالُه بين المحافل باقية

سيهاتُ جسمُكِ والفِعالُ على الذي

يجري علينا في البقاء سواسية

هاماتكِ الغُرُّ الشَّهامةُ تاجها

إنَّ الشهامةَ في النفوسِ لَعالِية

دامتْ رعايتكِ التي أسدَيتِها

رفقًا بِمَن نزلوا عليكِ وواقية

ما زلتِ يا أمَّ الوفاءِ لهم يدًا

بَيضاءَ تزخر بالعطا متوالية