تخطَّ إلى المحتوى

وقوفا على أنقاض غزة والصدى

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

وقوفاً على أنقاضِ غزَّةَ والصَّدى

وقفتُ لكي أبكي المكانَ فأنْشدا

وقالَ هُنا طِفلٌ ترجَّلَ ضاحِكاً

هنالكَ أمٌّ كفَّنتْهُ.. وزَغْردا

فتُهتُ وخرَّ الدَّهرُ تحتَ أصابعي

وعِفْتُ زماناً لا تولَّى ولا غَدا

أقيموا صلاةَ الخوفِ إنَّ لغزّةٍ

علينا صلاةً في الجحيمِ بلا هُدى

ومدُّوا أياديكمْ صِراطاً ورهْبةً

إلى كلِّ طفلٍ مَدَّ مِنْ ألَمٍ يدًا

فليسَ لهمْ إلّا السّماءَ.. ولا أرى

لنا مِنْ يدٍ إلّا التضرُّعَ والنِّدا

وأينَ يدٌ مُدَّتْ إلى اللهِ مِنْ يدٍ

تُريقُ دماءً - لا سبيل لها - سدى؟

فغزَّةُ تُهْديكُمْ سلاماً مُضرَّجاً

بدمعتِها والقلبُ يقطرُ كالنًّدى

فغزَّةُ رغمَ الموتِ لم تنسَ دمعةً

وأعينُها مِنْكُمْ تفيضُ بِكُمْ رَدى

وغزَّةُ تَرْثيكُمْ جميعاً ولمْ تَعُدْ

تُنادي بغيرِ اللهِ فالتَزِموا العِدا

ولا تَقْربوا زيتونَ غزَّةَ قَرِّبوا

قرابينَكُمْ للشّامتينَ.. لمُقتدى

فغزّةُ تكفيكمْ دماءً تخثَّرَتْ

وأفْئِدَةً ضلَّتْ.. بنهرٍ تمرَّدا

وغزَّةُ تَفْديكُمْ بغزَّةَ مَنْ لها

سِواها؟ وتأبى أنْ نكونَ لها فِدا

وتنبئُكم أنَّ السّماواتَ أُنْبِئتْ

بأنَّ غداً لا شكَّ فيهِ.. وإنْ بَدى..

وأنَّ النهاياتِ البداياتِ كلُّها

جحيمٌ وأنَّ الحقَّ ضاقَ بهِ المدى