مولاي يا ذا الحسن والإشراق
حتى متى ترمي الحشى بفراق
يكفيك أني من مصادمة الجوى
أبدا تسيل النفس من آماقي
ولئن ترد موتي فسؤلي أنه
بحماك لا في شاسع الآفاق
أوردتني أقسى الموارد في الهوى
وأنا الشكور الدائم الأطراق
لكنني أخشى بتبعيدي قلا
فلذا أكاد أذوب من إشفاقي
ويلاه من ألم التبعد آه من
جمر النوى متواصل الأحراق
ويح الغريب بحي رامة والغضى
وهو الغريق بدمعه المهراق
وعليه ناح الرعد في أفق العلا
وبكت عليه الورق في الأوراق
يمضي عليه ليله ونهاره
كرا لوم يحزم عرى الميثاق
ما إن سلا عهد الحبيب ولو سلا
حر الهوى أجزاءه بمحاق
يا ليت من يهواه قدم موته
يوم اللقاء بصارم الأحداق
أوليته إذ لم يبح ورد الردى
لرقيقه المعتوق عن اعتاق
لم يوله بعداً تعاظم أمره
فغدا به متلون الأخلاق
صبراً وتسليماً لا حوال القضا
وضراعة للواحد الخلاق