لكَ مني ذلكَ العشقُ ولي
منكِ يا ميُّ ضياعُ الأملِ
لو على الأطوادِ ما حملتُهُ
منكِ يا أختَ المها لمْ تحملِ
لي قلبٌ نارُهُ لوّاحةٌ
قُلْ لمن يجهلْ بها: قُمْ فاصطَلِ
لي عينٌ في الهوى نضّاخةٌ
تخجلُ الوَسميَّ بالغيثِ الولي
لي من لحظيكِ ويلي منهما
رشقاتٌ لم تحدْ عنْ مقتلي
لمْ أخلها أيْ ومن أرسلَها
غيرَ رُسْلٍ للقضاءِ المُنزَلِ
ليسَ لي صبرٌ عليها لا ولا
عنكِ لي صبرٌ، فما شئتِ افْعلي
ليتَ ما ألقاهُ منْ أسهمِها
في سويداءِ قلوبِ العُذَّلِ
ليروا أنّ الهوى يا ميُّ ما
هوَ بالسهلِ ولا المستسهَلِ
لكَ قد آهٍ يا ما غرّدتْ
فوقَ عطفيهِ حماماتُ الحُلى
لكَ خدٌّ جلَّ من صوَّرَهُ
يخجلُ الشمسَ ببرجِ الحَمَلِ
لكَ لحظٌ رقَّ منهُ غَزَلٌ
زَلَّتُهُ مسترقاً منْ غزلي
لكَ ثغرٌ كادَ يُحكي نَظْمُهُ
كلمي في مدحِ ذي الفخرِ الجلي
ليثُ أهلِ اللهِ شيخُ الفُقَرا
الرِّفاعيُّ صاحبُ القدرِ العلي
لبَّ معنى الرُشدِ بلْ شمسُ سما ال
فضلِ بلْ روحُ نجاحِ الأملِ
لحظةٌ منهُ تُنيرُ القلبَ منْ
ظُلمةِ الجهلِ وتُشفي المُبتلي
لمْ يسُدْ في دولةِ القومِ الأُلَى
مثلُهُ، فهوَ سراجُ الدُّوَلِ
لعُلاهُ خارقاتٌ في الورى
صحَّ لي فيهنَّ ضَرْبُ المَثَلِ
لوْ على النارِ تلونا ذِكرَهُ
لانطوتْ في وقدِها المُشتعلِ
لوْ صدَّ عنّا باسمهِ الآسادُ في
غيلِها ما جنحتْ للغِيلِ
لوْ رشفنا ريقَةَ الأفعى على
سرِّهِ لذَّتْ لنا كالعَسَلِ
لثَمَ الُيمنى أبيهِ المُصطفى
أشرفَ الخلقِ أمامَ الرُّسُلِ
لفَّ كلَّ المجدِ في بُردتِهِ
أفلا يسمو على كلِّ وَلِي؟
ليسَ لي عنْ حبِّهِ من معدلٍ
أوْ هلْ عنْ حبِّهِ من معدلِ؟
لذَّ لي بينَ البرايا مدحُهُ
مدحُهُ بينَ البرايا لَذَلي
لكنَ الفكرَ لعمري قاصرٌ
عنْ ثنَا ذاكَ الإمامِ الأفضَلِ
لوْ نظمتُ الشُّهْبَ في سلكِ الثنا
فيكَ يا شيخَ الشيوخِ الكُمَّلِ
لغدتْ أبكارُ نَظمي معْ ما
بلغتْ منْ حسنِها في خَجَلِ
لي حظُّ العُمرانِ تُقبلْ، ولا
طيبَ للعيشِ إذا لمْ تُقبلِ