تخطَّ إلى المحتوى

المجتث

٢٦ بيت

الزهد

مَلَكتَ بِالحُبِّ رقّي

فَلَن أَميلَ لِعتقِ

وَالحُبُّ أَفضَلُ شَيءٍ

لِمَن أَحبَّ بحقِّ

قَيَّدتَني بكَ فَضلاً

فَرايَتي في خَفقِ

شِعاريَ الحبُّ دوماً

وَتاجهُ في فرقي

فَالحَمدُ لِلَّهِ رَبّي ال

هادي لِخَيرِ الطُرقِ

وَلَيسَ لِلخَلقِ أَمرٌ

في أَيِّ أَمرٍ وَخلقِ

فَكلُّ حلٍّ وَعقدٍ

لهُ بِفَتقٍ وَرَتقِ

أَحاطَ في كلّ شَيءٍ

عِلماً بِغَربٍ وَشَرقِ

وَأَنتَ خيرُ حَبيب

لهُ بِوَجهٍ أَحقِّ

أَعطاكَ مَولاكَ ما لَم

يُعطِ فَتىً في الخَلقِ

فَاِشفَع تشفَّع لَدَيهِ

بِرفعِ هذا الضيقِ

الحربُ دارَت رحاها

حماقَةً من حُمقِ

وَالناسُ غَرباً وَشَرقاً

ما بَينَ سحقٍ وَمَحقِ

وَبينَ حرقٍ وَغرق

وَبَينَ خنقٍ وَشَنقِ

وَالمُلكُ لِلَّهِ دوماً

يُحيي وَيُفني وَيُبقي

مَولايَ ما حالُ قَومي

وَهم شَجىً في الخَلقِ

يشكونَ هوناً وَذُلّاً

يَشكون ضيقَ الرِزقِ

هَل من أَمير عَلَيهِم

هَل من إِمامٍ بِحقِّ

وَالغَرب ما زال يَطغى

وَالشَرقُ في حالِ غَرقِ

وَكان ظَمآن يَأتي

لِلشَرقِ إِذ يَستَسقي

فَالغَربُ صارَ أَميراً

وَالشَرقُ في حال رقِّ

رُحماكَ ما حالُ مثلي

مَيتٌ بوجدٍ وَشوقِ

هل من حياةٍ فَأَحيا

حياةَ لطفٍ وَذوقِ

رُحماك رحماك فاِنظُر

إِلَيَّ نَظرَة رفقِ

عَلَيكَ صَلّى إِلهي

ما قمتُ أَشدو كَوُرقِ

وَالآلِ وَالصَحبِ جَمعاً

ما زين شعري بنطقِ