تخطَّ إلى المحتوى

لاتخش من شعرك المختار عيلته

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

لاتخشَ من شِعرك المخُتَار عيلتَهُ

وانشر علَى صحف التَّبليغ رحلتَهُ

إلى فرنسا سماء الحسن ممتطياً

ظهرَ الغطَمْطَمِ ما ترتاب غيْلته

على سفينٍ يجوب البحرَ مضطرباً

كشاربٍ يقتفي بالليل خلَّته

إذا تحدَّر فوق الماء من جبلٍ

سطا على جبلٍ يحتل قُلَّته

والماء يضرب أعلاه وأسفله

وينثني حاملاً في الهزْم ذِلَّته

بقريةٍ من قرى التَّمدين عامرةٍ

من كل قسم بها حيٌّ ومِلَّته

يعيش في جوفها قومٌ قد انتهزوا

في سائق الحُزن للإنسان غفلته

من لاعبٍ صاخبٍ يزجي لصاحبه

بين البيادق والأفراس حملته

أو راقصٍ هائمٍ في حضن غادته

أو قارئ هادئٍ يجلو مجلّته

حتى انتهينا إلى الأرض التي بزغتْ

بها شموسُ الحِجا تبدُو أهلَّته

وأنبتت من بهيج النبت باسقةً

وأنقعتْ من نعيم العيش غُلَّته

من جاء باريزَ واستجلى روائعها

ولم يغضَّ من الطَّرْفين ويْلَتَه

فكم قتيلٍ بها يمشي على قدمٍ

لأن عين المها أحسنَّ قتلته

ما أنسَ في فيش والدكتور يرشدني

من بعد ما جال في التفتيش جولته

يقول لي قولةً في الطب صادقةً

ما ألطف الآسي الناهي وقولته

إذا خرجتَ من الحمام منتعشاً

إياك والجؤذرَ الأقنى وفعلته

يا ورطتي والقوام اللّدْنُ يدهشني

والغصنُ يعبث بي إن مال ميلته

أم كيف يسلم من نبل الغرام فتًى

والأعينُ الزرق في الأقواس قِبْلته