تخطَّ إلى المحتوى

وعادت الطير تشدو في خمائلها

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

وعادت الطير تشدو في خمائلها

لحنَ الربيع وتغريني بألحانِ

وعدت أبكي ربيعي كلما خطرتْ

نسائمٌ ذكّرتْني صفوَ أزمان

وعاد للغصن أثوابٌ منمَّقةٌ

تزهو بفلٍّ ونسرينٍ وريحان

والرَّوض يختال في حلْيٍ وفي حللٍ

من سندسٍ يتراءى بين شطآن

والحور في روضة الجنات زاهيةٌ

ترنو بأعينها في كلِّ بستان

عُدْ يا ربيعي فقد عادت مرابعها

فتّانةً وتغنّى كلُّ هيمان

عُدْ يا ربيعي فمذ مَرَّ الخريف بنا

والروض قفرٌ بلا روحٍ وريحان

مَرَّ الخريف فأعرى كل كاسيةٍ

وارتاع قلبيَ من هَمٍّ وأشجان

عُدْ يا ربيعي فلم يُبق الشتاء لنا

سوى دموعٍ وآهاتٍ وأحزان

وفي «الرَّهاوي» رأيت الناس ساخرةً

مني كأني غريبٌ بين خلاّن

عُدْ يا ربيعي فقد غنَّت بلابلنا

فوق الخمائل لحن الهاتف العاني

ففي الرياض ورودٌ لو نظرت لها

بالعين تسبي بأشكالٍ وألوان

أهدى الربيع لها من مورقٍ أنِقٍ

أو أبيضٍ يققٍ يزهو بأغصان

يا ساجعات الروابي عَنَّ لي أملي

ولا تجودي بدمعٍ منك هتّان

لا تتركيني حزينًا هائمًا قلقا

أبكي شبابي بدمع أحمرٍ قان

يا سائلي عن جمالٍ كاد يفتنني

هذي الحدائقُ كانت عند رضوان