تخطَّ إلى المحتوى

ألم يأن أن ينتاب ساحتك الصبر

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

ألم يأْنِ أن ينتاب ساحتَكَ الصبْرُ

وتُقْلعَ عن أجفانكَ الأدمعُ الحمْرُ

ويبرأَ وجْدٌ في الحشا طال مُكْثُه

ويذهلَ عن تذكار أشجانه الفكر

ويقْصر ما يشجيكَ من ألم النوى

ولا يستفزُّ مزعجًا فكرَكَ الهجْر

ودَعْ ما عدا مما بدا واجتهد تجِدْ

فإن الفتى إما تجمَّدَ مغترّ

ويمِّمْ على يُمْنٍ معانَ كرامةٍ

وسِرْ فالنجاحُ في مسيركَ والسرّ

وحطَّ الرجا ببابِ باشا «ردانةٍ»

يحفّكَ في تلك الذُّرا السعدُ واليسر

أمير المعالي من له العزُّ والبَها

وإشراقُ وجهٍ والسماحة والبِشْر

يعلِّم أبناءَ الزمان سماحةً

وتهذيبَ أخلاقٍ فطاب به الدهر

يحاكي سجاياه النسيمُ لطافةً

ويحكي ثناياه إذا ابتسمَ الفجر

له قَدَمٌ في المجد راسخةٌ فصا

دَفَتْه كما تهوى فضائله الغُرّ

فأصبح شمسًا في بروج ولايةٍ

تعالَى به في سعدها الدائم السير

تَمشَّى الهوينى في فضاء كمالها

وطاوعه في شأنه النهيُ والأمر

وجرَّتْ به ذيلَ الفخارِ «ردانةٌ»

على شِعب «بوّانٍ» وحُقَّ لها الفخر

أيا جامعًا بين الفضائل كلها

كما اجتمعتْ في أفقها الأنجمُ الزُّهْر

ليهْنِكَ يا خيرَ الولاةِ وملجأ ال

عفاةِ الذي أعطاكه الملكُ البَرّ

بكَ اللهُ أحيا العدلَ والعزّ والندى

بأقطار سُوسٍ فاستقام بكَ القُطْر

حكمتَ بحقٍّ وانتهجتَ سياسةً

مؤسَّسةً بالعدل فانشرحَ الصدر

وأثنتْ على علياكَ ألسنُ ملَّةٍ

تولَّيْتَها فالحمدُ لله والشكر

لمثلكَ يا مولايَ حُقَّتْ ولايةٌ

ومرتبةٌ شمّاءُ من دونها النسر

ودونكَها مولايَ من فكرةٍ ذوتْ

نضارتُها مخافةَ النقدِ تصفرّ

أتتكَ على استحيائها بدويّةٌ

تنثّ مديحًا طاب من ذكره النشر

فأغْضِ على سوءاتها واعذرنَّها

فكم لبناتِ البدو يُستحسَن العذر

ودمتَ لركن المجد تُعْلي بناءه

أيا سيّدًا أطاعَهُ النظمُ والنثر

فدامَ على عالي مقامكَ دائمًا

سلامٌ يفوح من نوافجه العطر